6 جوانب عن حياة جيفري إبستين كشفتها الوثائق المسربة

ملخص :
أفادت الصحيفة البريطانية بأن الإفراج عن ملايين الصفحات من الوثائق المرتبطة بقضية إبستين أتاح الاطلاع على معلومات أوسع بشأن شبكة علاقاته في الأوساط السياسية والاقتصادية والأكاديمية والإعلامية، فضلاً عن المجتمع الراقي، وأشارت إلى أن عدداً من الأسماء الواردة في تلك الوثائق تكبدوا خسائر مهنية ومعنوية فور ظهور صلاتهم بالممول المدان بجرائم جنسية.
وبالإضافة إلى ما يتعلق بعلاقاته ونفوذه، سلّطت الوثائق الضوء على تفاصيل شخصية ويومية تتصل بطباعه، واهتماماته، وأسلوب إدارته لمنازله، وحالته الصحية، وحتى طبيعة تواصله مع أفراد عائلته.
إدارة صارمة للتفاصيل داخل منازله الفاخرة
كشفت المراسلات الإلكترونية المتبادلة بين إبستين وشريكته السابقة غيسلين ماكسويل، وصديقته السابقة كارينا شولياك، إضافة إلى موظفيه، عن تدخله المباشر في أدق التفاصيل المتعلقة بإدارة منازله المنتشرة في نيويورك، وبالم بيتش، وجزر فيرجن، ونيومكسيكو، وباريس.
وأوضحت الوثائق أنه كان يفرض تعليمات دقيقة تشمل وضع قِرَب ماء ساخن أسفل أغطية سريره يومياً عند الساعة السابعة مساءً، وتحضير قهوته صباحاً باستخدام مكبس فرنسي يحتوي على ثمانية مقادير محددة من البن المطحون، كما كان يتناول نوعاً خاصاً من الكعك الغني بالنخالة، يُسخّن لمدة 25 ثانية في الميكروويف ويُقدّم مع بديل للزبدة.
ووفق دليل الموظفين، كان يتعين تزويد الثلاجات في غرف نومه يومياً، ومناداته بلقب "سيدي"، مع توفير نظارات قراءة بقياس محدد بجوار كل هاتف، إضافة إلى دفاتر ملاحظات وأقلام يتم فحصها وتنظيفها بانتظام.
تدريب خاص لإدارة نمط الحياة
وأظهرت الوثائق أن إبستين أرسل كارينا شولياك لتلقي تدريب متخصص في اليابان، ثم إلى معهد "فيتو بييرفيو" قرب جنيف في سويسرا، لدراسة الإتيكيت والبروتوكول، بهدف تمكينها من إدارة منازله وموظفيه وفق معاييره الدقيقة، وكانت قد التحقت بكلية طب الأسنان في جامعة كولومبيا بدعم مالي منه.
وقبل يومين من وفاته عام 2019، أوصى إبستين لها بجزء كبير من ممتلكاته العقارية وثروته، غير أن تلك الأصول لا تزال مجمدة بسبب دعاوى قضائية أقامها ضحايا ضد تركته.
هوس غير معتاد باللحم المجفف
ومن الجوانب اللافتة التي كشفتها الوثائق تكرار الإشارة إلى كلمة "اللحم المجفف" مئات المرات، وأوضحت المراسلات أنه كان يولي اهتماماً خاصاً بهذا المنتج، الذي كان يُعدّه فرانسيس ديربي، مالك مطعم "Cannibal" السابق في نيويورك، والذي كان يتقاضى أجراً من إبستين.
وأظهرت الرسائل استهلاك كميات كبيرة من اللحوم لإنتاج اللحم المجفف، فضلاً عن توبيخات وجهها إبستين للطاهي بسبب تأخر الإمدادات أو عدم إجراء تحاليل للقيمة الغذائية كما طلب، كما تضمنت المراسلات ترتيبات لشحن المنتج عبر الطائرات وشركات الشحن إلى أماكن وجوده حول العالم.
استخدام مواقع المواعدة رغم الإدانة
كشفت الوثائق أن إبستين استخدم عدة مواقع مواعدة إلكترونية بين عامي 2009 و2013، بأسماء مستعارة مختلفة، من بينها "Sultan 175" و"gggeb"و"Edward242E"،وأشارت إلى أن بعض المنصات كانت تقترح عليه يومياً حسابات لنساء في مطلع العشرينيات من العمر، دون تأكيد ما إذا كان تواصل معهن فعلياً.
ويأتي ذلك رغم إلزامه قانوناً بالتسجيل كمعتدٍ جنسي بعد إدانته عام 2008، في وقت لا تعتمد فيه معظم مواقع المواعدة آليات تحقق تلقائي من السوابق الجنائية عند إنشاء الحسابات.
شراء تذاكر يانصيب بمبالغ كبيرة
ورغم خلفيته في مجال الرياضيات، أظهرت الوثائق أن إبستين كان يشارك في شراء تذاكر اليانصيب، لا سيما خلال الارتفاعات القياسية لقيمة الجوائز الكبرى، ففي عام 2015، اشترى 100 تذكرة لتوزيعها على مجموعة من الشابات العاملات لديه، كما اشترى تذاكر لصالح المخرج وودي آلن، وأخرى لمحامية ضرائب، إضافة إلى توزيع تذاكر على جميع العاملين في جزيرته الخاصة عند وصول الجائزة إلى مستويات قياسية.
كما أشارت معلومات غير مؤكدة تم تداولها عام 2009 إلى أن صندوقاً استثمارياً مرتبطاً به ربما فاز بجائزة كبيرة في نيومكسيكو، إلا أن ذلك لم يُثبت بوثائق رسمية.
سجل صحي حافل بالأمراض
كما تضمنت السجلات الطبية الواردة في الملفات معلومات عن إصابته بأمراض منقولة جنسياً في أعوام مختلفة، إضافة إلى معاناته من انخفاض مستويات هرمون التستوستيرون، وارتفاع الدهون الثلاثية والكوليسترول، وعانى من مشاكل صحية متعددة شملت التهابات مزمنة في الجيوب الأنفية، وانقطاع التنفس أثناء النوم، وآلام عرق النسا، ومرض لايم، وطفيليات معوية، ووذمة وعائية، وحصوات في المثانة، وأعراض أخرى متفرقة، وبحلول عام 2019، كان يتناول عدة أدوية موصوفة ويستخدم جهازاً لمساعدته على التنفس أثناء النوم، كما كشفت المراسلات عن قيامه بتجميد حيواناته المنوية.
مراسلات مثيرة مع شقيقه
أما على الصعيد العائلي، فقد أظهرت رسائل متبادلة بينه وبين شقيقه مارك إبستين، المستثمر العقاري في نيويورك، قدراً من المزاح الساخر والحوارات ذات الطابع الحاد، وأشار تقييم نفسي سابق إلى أن العلاقة بين الشقيقين لم تكن وثيقة عموماً، وتضمنت بعض الرسائل تعليقات ذات طابع ساخر تتعلق بماضي العائلة، وأخرى تشير بصورة غير مباشرة إلى سلوكيات إبستين المثيرة للجدل، ما يعكس طبيعة تواصل معقدة بينهما.





