بعد سيطرة الحكومة السورية على مناطق "قسد".. توجه لاستكمال انتخابات مجلس الشعب

ملخص :
أعلنت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري، أمس الأحد، أن هناك تسع دوائر انتخابية متبقية لاستكمال انتخاب ثلثي أعضاء المجلس، بما يعادل 18 مقعدًا.
وتتضمن الدوائر المتبقية في محافظة الرقة ثلاثة مقاعد لدائرة الرقة ومقعدًا واحدًا لدائرة الطبقة، بينما تشمل محافظة الحسكة ثلاثة مقاعد لدائرة الحسكة، وأربعة مقاعد لدائرة القامشلي، ومقعدين لدائرة المالكية، أما في محافظة حلب، فتتبقى دائرتان بمقعدين لدائرة عين العرب.
وفي محافظة السويداء، لم يتبق سوى ثلاثة مقاعد موزعة على الدوائر الثلاث: السويداء، شهبا، وصلخد، بمعدل مقعد واحد لكل دائرة، وفق ما ذكر مجلس الشعب.
المراحل السابقة للانتخابات
وفي مطلع تشرين الأول 2025، أجرت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب عملية انتخابية شملت 49 دائرة في 14 محافظة، أسفرت عن انتخاب 119 ممثلًا من أصل 60 دائرة انتخابية.
وفي ذات الشهر، تم استكمال انتخاب دائرتين إضافيتين، ليصبح العدد الإجمالي للدوائر المنتخبة 51 دائرة من أصل 60 دائرة، ويبلغ العدد الكلي لأعضاء مجلس الشعب 210 أعضاء، منهم 140 منتخبًا و70 يعينهم الرئيس السوري، أحمد الشرع.
التحضيرات الجارية في الرقة
وفي العاشر من الشهر الحالي، عقدت اللجنة العليا اجتماعًا مع محافظ الرقة لمتابعة التحضيرات لإجراء الانتخابات في المحافظة، وتم خلال الاجتماع استعراض المعايير والخطوات المعتمدة لتشكيل اللجان الفرعية ولجان الطعون، مؤكدين على "أهمية ضمان تنوّع الهيئة الناخبة بما يعكس مختلف شرائح المجتمع"، كما تناول الاجتماع التحديات المحتملة وسبل تذليلها لضمان سير العملية الانتخابية بسلاسة وشفافية.
وتضم محافظة الرقة ثلاث دوائر انتخابية؛ وقد جرى انتخاب ممثلين عن دائرة تل أبيض في أواخر تشرين الأول الماضي، فيما تتواصل التحضيرات لاختيار ثلاثة ممثلين عن دائرة الرقة وممثل واحد عن دائرة الطبقة.
تأثير الأحداث الأمنية على الانتخابات
أدت الأحداث الأمنية في شمال شرقي سوريا إلى تغييرات ميدانية، حيث تمكنت الحكومة السورية من استعادة السيطرة على محافظة الرقة ودخول القوات الأمنية إلى الحسكة، نتيجة اتفاق مع "قوات سوريا الديمقراطية- قسد" التي كانت تسيطر على هذه المناطق، ومكنت هذه التحولات من استكمال الانتخابات في الدوائر التي تأجلت سابقًا بسبب غياب الحكومة السورية عن المناطق الواقعة تحت سيطرة "قسد"، وقد وكانت اللجنة العليا للانتخابات قد قررت سابقًا تأجيل الاقتراع في محافظات الرقة والحسكة والسويداء لأسباب أمنية.
أسباب التأجيل والخطوات القادمة
أوضح المتحدث باسم اللجنة العليا للانتخابات، نوار نجمة، أن قرار التأجيل جاء نتيجة اعتبارات أمنية وسياسية ولوجستية، مشيرًا إلى أن الانتخابات لا تجري في مناطق خاضعة لسلطات غير نظامية، مشيرا إلى أن اللجنة تنتظر استقرار الوضع الأمني نهائيًا في محافظة الحسكة ومنطقة عين العرب لإجراء الانتخابات هناك، مؤكّدًا أن الظروف الحالية أصبحت مواتية لإكمال تشكيل المجلس، بما يعزز مصداقيته وشفافيته وتمثيله لكافة المحافظات السورية.
وأضاف أن انعقاد أول جلسة للمجلس سيكون بعد اكتمال انتخاب جميع الأعضاء، وأن تأخر انعقاد المجلس كان مرتبطًا بمحاولات التوصل إلى اتفاق في محافظتي الرقة والحسكة، مع الإشارة إلى أن الانتخابات في هاتين المحافظتين ستتم عند تطبيق اتفاق 10 آذار.
تعزيز الشفافية والتنوع التمثيلي
تعمل اللجنة العليا على ضمان مشاركة سياسية واسعة، تعكس تنوّع المجتمع السوري، مع التركيز على تشكيل لجان فرعية ولجان طعون فعّالة، ويأتي ذلك في سياق حرص السلطات على تعزيز مصداقية الانتخابات، وضمان سير العملية الانتخابية بطريقة سلسة وشفافة.





