ترامب: مجلس السلام "أهم هيئة دولية في التاريخ"

ملخص :
عبّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تفاؤله بنتائج الاجتماع الرسمي الأول لـ "مجلس السلام"، الذي تستضيفه العاصمة الأميركية واشنطن الخميس المقبل، واصفاً المجلس بأنه مرشح ليصبح "أهم هيئة دولية في التاريخ"، وفي منشور عبر منصة "تروث سوشيال"، استعرض ترامب ما اعتبره إنجازات لإدارته، من بينها المساهمة في إطلاق سراح رهائن إسرائيليين، وطرح رؤية شاملة لتحسين أوضاع المدنيين في غزة، مؤكداً أن المجلس يتمتع بإمكانات غير محدودة لتحقيق أهداف تتجاوز حدود القطاع نحو سلام عالمي
خطة إنهاء الصراع وتبنٍ أممي بالإجماع
أوضح ترامب أنه أطلق في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي خطة تهدف إلى إنهاء الصراع في غزة بشكل نهائي، مشيراً إلى أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اعتمد الرؤية الأميركية بالإجماع، مضيفا أن الجهود الأميركية أسهمت لاحقاً في تسريع إيصال المساعدات الإنسانية بسرعة قياسية، إلى جانب ضمان الإفراج عن جميع الرهائن، سواء الأحياء منهم أو المتوفين.
كما لفت إلى أن نحو عشرين عضواً مؤسساً بارزاً انضموا إليه في مدينة دافوس السويسرية للإعلان رسمياً عن تأسيس المجلس، وتقديم رؤية موسعة لدعم المدنيين في غزة، تمهيداً لما وصفه بمرحلة أوسع نحو تحقيق السلام على نطاق عالمي.
تعهدات مالية تتجاوز 5 مليارات دولار
وأكد الرئيس الأميركي أنه سيشارك شخصياً في أعمال الاجتماع الذي سيُعقد في "معهد دونالد جيه ترامب للسلام" في واشنطن، حيث سيعلن أن الدول الأعضاء تعهدت بأكثر من 5 مليارات دولار لدعم الجهود الإنسانية وإعادة إعمار غزة، موضحا أن هذه التعهدات تشمل تمويل مشاريع إنسانية وبنية تحتية، إضافة إلى تخصيص آلاف الأفراد للانضمام إلى قوة الاستقرار الدولية والشرطة المحلية، بهدف حفظ الأمن وضمان الاستقرار لسكان قطاع غزة.
شروط صارمة لـحماس والتزامات أمنية
وطالب ترامب حركة حماس بالالتزام بالنزع الكامل والفوري للسلاح، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل شرطاً أساسياً لنجاح الخطة المطروحة، خاتما منشوره بالتأكيد على ثقته بأن مجلس السلام سيبرهن على مكانته كأهم كيان دولي في التاريخ، معرباً عن اعتزازه برئاسته.
وبحسب تقارير صحفية، من بينها ما نقلته وكالة "رويترز"، من المتوقع أن تتضمن مخرجات الاجتماع إعلانات وُصفت بالجريئة، تشمل التزامات مالية وعسكرية فورية، إلى جانب التركيز على تشكيل حكومة فلسطينية تقنية تتولى إدارة غزة خلال المرحلة المقبلة.
تمثيل دولي واسع وترقب عالمي
يأتي هذا الاجتماع في ظل تصاعد الاهتمام الدولي به، باعتباره خطوة محورية لتنفيذ خطة إعادة إعمار غزة عقب اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس في أواخر عام 2025، ومن المرتقب أن يجمع الاجتماع قادة دول، ووفوداً رفيعة من 27 دولة مؤسسة، مع تمثيل يتراوح بين رؤساء دول ورؤساء وزراء ووزراء خارجية، إضافة إلى وفود عليا ومراقبين من دول أخرى.
كما سيُكشف عن تفاصيل تشكيل "قوة الاستقرار الدولية"، التي ستضم آلاف الجنود إلى جانب عناصر من الشرطة المحلية، في إطار خطة أمنية متكاملة لضمان الاستقرار خلال مرحلة إعادة الإعمار.
تساؤلات حول الشرعية وغياب أوروبي لافت
ورغم تركيز ترامب على الزخم المالي والأمني للمبادرة، تشير تقارير إلى تصاعد شكوك لدى حلفاء تقليديين للولايات المتحدة، إذ يرى بعضهم أن المجلس قد يُنظر إليه كبديل غير شرعي للأمم المتحدة، ويزداد هذا الجدل في ظل غياب دول أوروبية رئيسية مثل فرنسا وألمانيا عن قائمة الدول المؤسسة، ما دفع مراقبين إلى وصف الاجتماع بأنه لحظة مفصلية لمستقبل غزة، لكنه في الوقت ذاته يثير تساؤلات جدية بشأن شرعيته الدولية وموقعه ضمن المنظومة متعددة الأطراف.
بين التعهدات المالية الكبيرة، والخطط الأمنية الطموحة، والجدل السياسي المحيط بشرعية المجلس، يبقى اجتماع واشنطن محطة حاسمة ستحدد ملامح المرحلة المقبلة في غزة، وقد ترسم إطاراً جديداً للتعامل الدولي مع أزمات المنطقة.





