حقيقة الادعاءات حول سحب صلاحيات السلطة الفلسطينية على المعابر
تحقق// علا القارصلي

ملخص :
حقيقة الأنباء المتداولة
بالعودة إلى الموقع الرسمي لـ مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي وبوابة حكومة إسرائيل، جرى تنفيذ عملية تحقق منهجية من الادعاء المتداول عبر مجموعات واتساب بشأن كتاب منسوب إلى جهات رسمية إسرائيلية، وبعد مراجعة البيانات الصحفية الصادرة، وقرارات المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) المنشورة، إضافة إلى الأرشيف الرسمي للفترة ذات الصلة، لم يُعثر على أي إعلان أو وثيقة رسمية تؤكد صحة ما ورد في المنشور المتداول.
وبناءً عليه، لا تتضمن المصادر الحكومية المعتمدة ما يدعم الادعاء بصيغته المتداولة.
القرارات الحقيقية للكابينت
تكشف المتابعة أن (الكابينت) اتخذ بالفعل قرارات بتاريخ 8 فبراير 2026، إلا أنها لم تتصل بملف المعابر، بل تمحورت حول إجراءات تعزيز الاستيطان ومصادرة الأراضي في الضفة الغربية، وفق بيان مشترك صادر عن وزير الأمن يسرائيل كاتس ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش.
أولاً: تغييرات قانونية لتسهيل الاستيلاء على الأراضي
تضمنت القرارات حزمة إجراءات قانونية تهدف إلى إعادة تشكيل البيئة التنظيمية للأراضي في الضفة الغربية، من أبرزها:
- رفع السرية عن سجلات الأراضي ونشرها رسميًا.
- إلغاء القانون الأردني الذي كان يحظر بيع الأراضي الفلسطينية لليهود.
- إلغاء شرط الحصول على "رخصة الصفقة" لإتمام عمليات الشراء، مع تقليص الرقابة المهنية لما يُعرف بـ "لإدارة المدنية".
ثانيًا: توسيع الصلاحيات في مناطق (أ) و(ب)
لم تقتصر القرارات على الجوانب القانونية، بل امتدت إلى تغيير في آليات الرقابة والإنفاذ، حيث شملت:
- توسيع نطاق الصلاحيات ليطال المناطق المصنفة (أ) و(ب)، رغم خضوعها إداريًا للسلطة الفلسطينية.
- منح صلاحيات لتنفيذ عمليات هدم ومصادرة بدعوى "البناء غير المرخص" أو حماية المواقع الأثرية والبيئية داخل هذه المناطق.
- استهداف مدينة الخليل والمسجد الإبراهيمي
كما طالت الإجراءات الجديدة الوضع القائم في مدينة الخليل، في خطوة وُصفت بأنها تقويض لما نص عليه "اتفاق الخليل" الموقع عام 1997، وشملت:
- نقل صلاحيات التخطيط وترخيص البناء في محيط المسجد الإبراهيمي من بلدية الخليل الفلسطينية إلى "المجلس الديني" لمستوطنة كريات أربع.
- تقليص الدور الإداري الفلسطيني في المنطقة (H2) التي تضم البلدة القديمة، بما يعزز نفوذ المستوطنين فيها.
بينما انشغل جزء من الفضاء الرقمي بتداول رواية تسهيلات المعابر أو إلغاء الرسوم، تكشف الوقائع الموثقة أن القرارات الفعلية اتجهت نحو تكريس سياسات الاستيطان، وتوسيع السيطرة الإدارية في عمق الضفة الغربية ومدينة الخليل، بعيدًا عن الرواية المتداولة بشأن المعابر.
مصادر التحقق
https://www.gov.il/en/departments/prime_ministers_office/govil-landing-page
https://www.gov.il/ar
https://www.aljazeera.net/news/2026/2/9/%D9%87%D9%84-%D8%AA%D8%AD%D9%88%D9%84-%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D9%86%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D9%81%D8%A9
https://www.aa.com.tr/ar/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9/%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D9%8A%D9%82%D8%B1-%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B6%D9%81%D8%A9/3824105





