4 أسباب لاشتراط طهران قيادة دي فانس أي مفاوضات مع واشنطن.. تعرف عليها

ملخص :
وسط تصاعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران وتوسعها لتشمل عدة دول في المنطقة، شكلت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤشراً على إمكانية تهدئة محتملة، فقد أعلن ترامب تأجيل ضربات عسكرية كانت تستهدف منشآت الطاقة الإيرانية، مؤكداً أن واشنطن تجري محادثات "جيدة وبنّاءة" مع طهران، ما يفتح باباً دبلوماسياً لتجنب مزيد من التصعيد العسكري.
وتراوحت ردود طهران بين التحفظ والنفي والاشتراط، حيث اشترطت أن يقود أي مفاوضات مع واشنطن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، وذلك للأسباب التالية:
أولا: ابتعاده عن صقور البيت الأبيض
أحد الأسباب الرئيسية لتفضيل إيران لفانس هو أنه يمثل جناحاً خارج دائرة "صقور" البيت الأبيض المؤيدين لتصعيد الحرب، فقد عارض فانس الحروب خلف الكواليس منذ البداية، وأظهر رفضاً للانخراط الأمريكي في النزاعات الخارجية، مع التمسك بالمصالح القومية المباشرة للولايات المتحدة على حساب المغامرات الدولية، وفق ما أشار إليه الكاتب الصحفي جيمس بول في صحيفة "ذا نيو وورلد".
هذا الموقف يجعله شخصية يمكن لطهران التعامل معها بجدية، إذ توفر مرونة أكبر في تقديم تنازلات تهدف إلى إنهاء الحرب وتجنب محاولات تغيير النظام الإيراني بالقوة، وهو ما يعكس رغبة واشنطن في تأمين مصالحها فقط دون الانجرار إلى مغامرات عسكرية غير محسوبة.
ثانيا: التزامه بالانعزالية الأمريكية
يمثل مبدأ "الانعزالية الأمريكية" الذي يتبناه فانس أحد العوامل الحاسمة في تفضيله، فهو يرى أن التدخل في نزاعات الشرق الأوسط يمثل استنزافاً لا طائل منه للموارد الأمريكية، ويؤكد على عدم لعب الولايات المتحدة دور "شرطي العالم"، وهو موقف يتماشى مع مصالح طهران في التفاوض دون الخضوع لضغوط تغيير النظام.
ثالثا: المرونة السياسية والقدرة على تقديم تنازلات استراتيجية
على الرغم من عدم خبرته الدبلوماسية التقليدية، فإن فانس يظهر كخيار وحيد قادر على التحرك بمرونة في فضاء الأزمة، فقد دمج بين ولائه للرئيس ترامب وواقعية سياسية مطلوبة لكسر جدار الأزمة، ما يجعله الشخصية الوحيدة القادرة على التعامل مع التحديات المعقدة للمفاوضات مع إيران.
رابعا: حماية المستقبل السياسي والطموحات الرئاسية
جانب آخر من دوافع فانس يتمثل في مصالحه السياسية الشخصية، فهو يدرك أن استمرار الحرب قد يقوض فرصه للترشح للرئاسة الأمريكية عام 2028، خاصة في ظل قاعدة الناخبين التي ترفض أي تدخلات خارجية وتخشَ الأزمات الاقتصادية المرتبطة بالحروب.
وبالتالي، يشكل إنهاء الحرب أداة استراتيجية لحماية سمعته السياسية، وتحقيق موقف عملي يعزز فرصه في الانتخابات المقبلة، بما يتماشى مع توجهاته الانعزالية والمصلحة القومية الأمريكية.





