الخارجية السعودية: سلوك إيران أفقدها فرصة لتكون شريكاً استراتيجياً في المنطقة

ملخص :
قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، خلال مؤتمر صحفي مشترك في ختام الاجتماع الوزاري العربي الإسلامي الذي استضافته الرياض، إن استمرار إيران في انتهاك مبادئ حسن الجوار أدى إلى تآكل الثقة بها على الصعيدين الإقليمي والدولي، مضيفا أن الاعتداءات المستمرة على دول المنطقة لن تحقق لطهران أي مكاسب، بل ستزيد من عزلة إيران وتكلفها ثمنًا سياسيًا عاليًا.
إدانة الاعتداءات: تهديد للسلم والأمن الدوليين
وصف الوزير الهجمات الإيرانية على المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي بأنها "اعتداءات آثمة"، مؤكداً أنها تشكل انتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية والقوانين المعمول بها، وتهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين، موضحا أن هذا السلوك العدائي يمثل امتدادًا لسجل تاريخي لإيران قائم على الابتزاز ورعاية المليشيات المسلحة في المنطقة.
دعم دولي واسع للموقف العربي والإسلامي
وأشار الوزير إلى الدعم الدولي غير المسبوق للموقف العربي والإسلامي، مؤكداً أن 136 دولة أيدت قراراً يدين الهجمات الإيرانية ويطالب بوقفها فوراً، لافتا إلى أن الاجتماع الوزاري شدد على ضرورة تنفيذ القرار الدولي، ووقف دعم المليشيات، والتخلي عن السياسات العدائية التي تهدد استقرار المنطقة.
تداعيات خطيرة على الاقتصاد والأمن الإقليمي
وتناول الوزير التأثيرات السلبية للهجمات الإيرانية على حرية الملاحة في الخليج العربي ومضيق هرمز، محذراً من انعكاسها على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة والغذاء، مؤكدا أن استهداف مصادر الطاقة وتعطيل سلاسل إمداد الأسمدة يضر بشكل خاص بالدول النامية والأكثر احتياجاً، ما يعكس خطورة هذه السياسات على المجتمع الدولي برمته.
رفض المبررات الإيرانية: استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية
ورفض الوزير الحجج الإيرانية التي تبرر الهجمات على قواعد عسكرية أمريكية في الدول العربية، مؤكداً أن الاستهدافات طالت أعياناً مدنية ومنشآت حيوية، متسائلاً: "ما الهدف العسكري من استهداف مصفاة نفط في الرياض أو حقول نفطية؟" واصفاً هذه الذرائع بأنها واهية، وأن العالم بات يرى الحقيقة على الأرض بوضوح.
استفزاز متعمد خلال الاجتماعات الدبلوماسية
وعن توقيت الهجوم على الرياض بالتزامن مع انعقاد الاجتماع الوزاري، أوضح الوزير أن الرسالة الإيرانية كانت استفزازية وواضحة، مضيفاً: "نحن لم نشعر على الإطلاق أن إيران بإمكانها أن تكون شريكاً مشروعاً عندما تتصرف بهذه الطريقة".
مستقبل العلاقات مع طهران: ضياع فرص الشراكة
وشدد وزير الخارجية السعودي على أن السلوك العدائي لإيران أفقدها فرصة لتكون شريكاً استراتيجياً للمنطقة، مشيراً إلى أن المملكة ودول الخليج مدّت يدها مراراً لطهران، إلا أن أولويات الحكومة الإيرانية كانت المواجهة وتوسيع النفوذ، وليس البناء والتنمية.
خطاب إيران والتناقض بين القول والفعل
واستنكر الوزير التوجه الإيراني لاستعطاف العالم الإسلامي في خطابها الرسمي، مؤكداً أنه يتناقض مع أفعالها على الأرض، متسائلاً: "كيف تحارب إيران من أجل قضايا العالم الإسلامي وهي تهاجم الدول الإسلامية؟" مشيرا إلى الدول التي تتعرض لاعتداءات إيرانية أو تدخلات عبر المليشيات، من السعودية والإمارات إلى العراق ولبنان وسوريا.
صبر المملكة ليس بلا حدود
اختتم الوزير تصريحاته بتوجيه رسالة تحذيرية لطهران، مؤكداً أن صبر المملكة ليس بلا حدود، وأن لديها القدرة على الرد إذا اقتضت الضرورة، داعياً إيران إلى مراجعة حساباتها الخاطئة، لكنه استدرك قائلاً: "أنا أشك أن لديهم هذه الحكمة في هذه المرحلة".





