الانقسام الأميركي يزداد حدة بشأن الحرب على إيران.. ماذا تقول الاستطلاعات؟

ملخص :
مع استمرار الصراع الأميركي-الإسرائيلي مع إيران في أسبوعه الرابع، يظهر انقسام سياسي واجتماعي واضح داخل الولايات المتحدة، بحسب استطلاعات الرأي الحديثة، فالمواطنون الأميركيون يواجهون معضلة مزدوجة: دعم منع إيران من امتلاك سلاح نووي، مع رفض الانخراط في حرب طويلة ترفع أسعار البنزين وتعرض القوات الأميركية للخطر.
دعم ترامب مستقر داخل قاعدته مقابل قلق شعبي واسع
تشير الاستطلاعات إلى استمرار دعم الرئيس دونالد ترامب داخل قاعدة حركة "ماغا"، لكن غالبية الأميركيين تعتبر التصعيد العسكري ضد إيران مفرطاً، وتطالب بإشراك الحلفاء أو العودة إلى المسار الدبلوماسي، ويرى محللو الاستطلاعات أن المهلة التي أعلنها ترامب للمحادثات (خمسة أيام) قد تكون حاسمة: إما لتسوية الأزمة أو لتصعيد الاستياء الشعبي، مما يخلق عبئاً سياسياً قبل الانتخابات النصفية في نوفمبر المقبل.
نتائج الاستطلاعات: ارتفاع أسعار البنزين وتصعيد مفرط
أظهر استطلاع "إيكونوميست – يوغوف" أن 55٪ من الأميركيين يرفضون تعامل ترامب مع الصراع، مقابل 36٪ يدعمونه، وهي نتائج مماثلة للأسبوع الماضي، كما يعتقد 69٪ أن الحرب رفعت أسعار البنزين بشكل كبير، و20٪ يلاحظون ارتفاعاً طفيفاً، فيما لا يتوقع أحد انخفاض الأسعار، وكشف الاستطلاع نفسه أن 49٪ يعتقدون أن ترامب لن يتراجع مبكراً عن أهداف الولايات المتحدة، مقابل 21٪ فقط يتوقعون تراجعه، مع انقسام واضح حسب الانتماء الحزبي: 71٪ من الجمهوريين يرون أنه لن يتراجع، بينما الديمقراطيون منقسمون بنسبة 36٪.
تأييد واسع لمنع إيران من امتلاك السلاح النووي
أما استطلاع "أسوشييتد برس – نورك" أكد أن 59٪ من الأميركيين يعتبرون التصعيد العسكري ضد إيران مفرطاً، وأن القلق بشأن قدرة الأسر على شراء البنزين ارتفع إلى 45٪ مقابل 30٪ في استطلاع سابق، مع ذلك، يبقى هدف منع إيران من الحصول على سلاح نووي مؤيداً من ثلثي الأميركيين، ويثير التوازن بينه وبين الحفاظ على أسعار الطاقة تحدياً صعباً للبيت الأبيض.
مشاركة الحلفاء: بين التوقعات والدعم الفعلي
أظهرت نتائج الاستطلاع أن 56٪ من الأميركيين يرون أن الولايات المتحدة تحتاج مساعدة الحلفاء، مع اتفاق نسبي بين الجمهوريين والديمقراطيين، لكن عند سؤالهم عن استجابة الحلفاء الفعلية للطلب الأميركي ينخفض التأييد إلى 47٪ ويرتفع الرفض إلى 26٪، خصوصاً بين الديمقراطيين والمستقلين، أما
داخل الجمهوريين، يبرز انقسام بين مؤيدي حركة "ماغا" فـ 90٪ يؤيدون مطالبة الحلفاء بالمساعدة، والجمهوريين غير المنتمين لها 62٪، وفي المقابل، يؤيد 61٪ من الأميركيين مساعدة الولايات المتحدة لحلفائها عند طلبهم، ترتفع النسبة بين الجمهوريين إلى 76٪، وبين مؤيدي "ماغا" إلى 81٪.
من يستفيد ومن يتضرر من الحرب؟
يرى 55٪ من الأميركيين أن إسرائيل المستفيد الأكبر من الحرب، بينما يعتقد 48٪ أن ترامب سيستغل الوضع لصالحه، بالمقابل، 59٪ يرون أن الولايات المتحدة ستتضرر، و66٪ أن الشعب الإيراني سيتضرر، و80٪ أن إيران ستتضرر، كما يؤكد 81٪ ضرورة أن يقرر الشعب الإيراني من يحكمه، والانقسام الحاد وفق الانتماء الحزبي واضح: 83٪ من الديمقراطيين و64٪ من المستقلين يرون أن الولايات المتحدة ستتضرر، مقابل 29٪ من الجمهوريين، بينما يرى نصف الجمهوريين تقريباً 52٪ أن بلادهم ستجني نفعاً من الحرب، بينهم 65٪ من مؤيدي "ماغا"، مقابل 27٪ فقط من الجمهوريين غير المنتمين لها.





