ما تفاصيل انتشار الجيش السوري الحدود مع لبنان والعراق؟

ملخص :
قام الجيش السوري بتعزيز قواته على طول الحدود مع لبنان والعراق، في خطوة قال إنها تهدف إلى مراقبة الأنشطة الحدودية ومكافحة التهريب بكافة أشكاله، في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط تصعيدًا إقليميًا متسارعًا، مع استمرار الغارات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، ونقلت وكالة رويترز، الثلاثاء 3 من آذار، عن ثمانية مصادر سورية ولبنانية، أن دمشق نشرت وحدات صواريخ وآلاف الجنود على حدودها مع لبنان، بالتزامن مع الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران والتصعيد الإسرائيلي ضد حزب الله.
الجيش السوري يبرر التعزيزات كإجراءات دفاعية
أصدرت هيئة العمليات بالجيش السوري بيانًا، الأربعاء 4 من آذار، أكدت فيه أن تعزيز الانتشار على الشريط الحدودي يأتي ضمن جهود حماية وضبط الحدود، مشددة على أن الوحدات المنتشرة تتبع بشكل أساسي لقوات حرس الحدود وكتائب استطلاع متخصصة، لمراقبة الأنشطة الحدودية ومنع التهريب.
وأوضح البيان أن هذه الإجراءات تهدف إلى تأمين الحدود السورية ومنع استغلالها كمنطقة عبور أو توتر في ظل الأحداث الإقليمية المتسارعة، لا سيما التصعيد الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية وتداعياته المحتملة على الأمن القومي السوري.
التعزيزات العسكرية: وحدات مشاة وصواريخ قصيرة المدى
التعزيزات بدأت منذ شهر شباط، لكنها تسارعت خلال الأيام الأخيرة لتشمل وحدات مشاة، ومركبات مدرعة، وقاذفات صواريخ قصيرة المدى من طراز غراد وكاتيوشا، وحسب ضباط سوريين فإن فرقتي الجيش 52 و84 تمركزتا على طول الشريط الحدودي في ريف حمص الغربي وجنوب طرطوس، بهدف منع تهريب الأسلحة والمخدرات وقطع الطريق أمام أي محاولة تسلل محتملة من قبل حزب الله أو فصائل مسلحة أخرى.
مخاوف دولية وردود دمشق
رغم الطابع الدفاعي المعلن، أثارت طبيعة الأسلحة المنتشرة، وخاصة قاذفات الصواريخ القادرة على ضرب أهداف داخل الأراضي اللبنانية، قلق مسؤولين أوروبيين ولبنانيين من احتمال استخدامها في عمليات توغل بري، وهو ما نفاه ضباط سوريون بشدة، مؤكدين سعي دمشق إلى علاقات متوازنة مع لبنان بعد عقود من التوتر والنفوذ السوري السابق.
وفي محاولة لطمأنة بيروت، أشار مسؤول أمني سوري إلى أن سوريا لا تخطط لأي عمل عسكري ضد أي دولة مجاورة، لكنها مستعدة للتعامل مع أي تهديد أمني لها أو لحلفائها، مؤكدًا أن نشر الصواريخ على الجبال الحدودية هو "إجراء دفاعي بحت".
تعزيزات نخبوية في مناطق استراتيجية
بحسب مصادر صحفية، نقلت دمشق "أفضل قواتها" من جبهات شرق البلاد إلى الحدود الغربية، وتشمل عناصر من مقاتلين سابقين من أوزبك، والأويغور، تم دمجهم ضمن القوات النظامية، ويركز الانتشار السوري بشكل خاص على منطقة القصير الواقعة قبالة الهرمل اللبنانية، والتي يعتقد أنها تضم مخازن أسلحة استراتيجية لـحزب الله، كما تم تعزيز المنطقة الممتدة من القصير إلى الساحل قبالة طرطوس.
التصعيد الإسرائيلي-اللبناني يضاعف التوتر
تأتي هذه التحركات بالتزامن مع الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران، والتصعيد الإسرائيلي ضد حزب الله، الذي استأنف إطلاق الصواريخ ضد إسرائيل، منهياً هدنة استمرت أكثر من عام، وردت إسرائيل بإصدار أوامر إخلاء شملت معظم جنوبي لبنان، ما أدى إلى نزوح عشرات الآلاف، فيما تواصل غاراتها على مناطق لبنانية متفرقة، ما أسفر عن سقوط قتلى ودفع آلاف آخرين للفرار نحو الحدود السورية.





