بعد تجربة حرب العراق 2003.. ستارمر يؤكد أن بريطانيا لن تشارك بضرب إيران

ملخص :
أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، أمس الاثنين، تمسكه بقراره بعدم المشاركة في الضربات المشتركة التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، مؤكداً أن موقفه يستند إلى القانون والمصلحة الوطنية، ويستبعد نجاح قصف القيادة الإيرانية دون غزو بري.
القانون الدولي كمرجعية
قال ستارمر أمام البرلمان إن الحكومة البريطانية "لا تؤمن بتغيير الأنظمة من السماء"، مشدداً على ضرورة أن يستند أي عمل عسكري إلى أساس قانوني وخطة قابلة للتطبيق، وهدف قابل للتحقيق، موضحا أن هذا المبدأ كان محور قراره بعدم المشاركة في الضربات الأمريكية–الإسرائيلية التي بدأت السبت الماضي.
وأضاف أنه سمح للولايات المتحدة باستخدام قواعد عسكرية بريطانية بشكل محدود للدفاع عن البريطانيين في المنطقة بعد تعرضهم لهجمات إيرانية بالطائرات المسيرة والصواريخ، لكنه تمسك بعدم المشاركة في "العمل الهجومي" المباشر.
درس العراق يحدد موقف بريطانيا
وأشار ستارمر إلى تجارب الماضي، خصوصاً غزو العراق عام 2003، مؤكداً أن الحكومة البريطانية تعلمت من الأخطاء السابقة عندما شاركت في عملية الإطاحة بالرئيس صدام حسين على خلفية ادعاءات امتلاك العراق أسلحة دمار شامل، مضيفا "يجب أن يكون لأي إجراء أساس قانوني وخطة مدروسة، وهذه الحكومة لا تؤمن بالقوة الجوية كأداة لتغيير الأنظمة".
مواجهة الضغوط الأمريكية
وتعرض ستارمر لانتقادات من مختلف الأطياف السياسية، بما في ذلك دعوات اليسار للتنديد بالضربات الأمريكية-الإسرائيلية، وانتقاد زعيم حزب الإصلاح البريطاني الشعبوي، نايجل فاراج، لعدم دعم الإجراءات، وفي المقابل، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن استياءه من تأخر بريطانيا في السماح باستخدام قاعدة دييجو جارسيا الجوية المهمة في العمليات، معتبراً موقف ستارمر مرتبطاً بقلقه على شرعية الضربات.
الدفاع عن البريطانيين في الخليج
وأكد ستارمر أن موقف بريطانيا لا يعني التهاون في حماية مواطنيها، مشيراً إلى أن القوات البريطانية ستتخذ التدابير اللازمة لحماية 300 ألف بريطاني في المنطقة، خاصة بعد تعرض فنادق ومطارات في دول خليجية للقصف الإيراني بالصواريخ والطائرات المسيرة، موضحا أن حادثة إصابة قاعدة أكروتيري الجوية في قبرص بطائرة مسيرة إيرانية لم تُسفر عن إصابات، لكنها تؤكد خطر التصعيد على المدنيين.
استمرار العلاقات الثنائية
رغم الخلاف مع واشنطن، شدد المتحدث باسم ستارمر على أن العلاقات بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة لا تزال قوية، قائلاً: "بريطانيا والولايات المتحدة حليفان قويان كما كانت على مدى عقود"، منوها إلى أن الحكومة البريطانية تهدف إلى موازنة التزاماتها الدولية مع حماية مصالحها الوطنية، بما يحفظ سيادة القرار البريطاني دون التورط في صراعات عسكرية مباشرة.





