265 مليون دولار صودرت بسبب تجارة المخدرات عبر تطبيق "سكاي إي سي سي"

ملخص :
أعلنت سلطات بلجيكا، يوم الجمعة، نجاح فرق التحقيق المشتركة مع فرنسا وهولندا في اختراق رسائل الهاتف المشفرة على تطبيق "سكاي إي سي سي"، المستخدمة على نطاق واسع من قبل الشبكات الإجرامية، لا سيما في تجارة الكوكايين الدولية، وأسهم هذا الاختراق في التعرف على هويات نحو 5 آلاف مشتبه بهم، وتحديد دورهم في عمليات تهريب المخدرات، وأشار التقرير إلى أن العملية تُعد حصيلة سنوات من التحقيقات منذ مارس/ آذار 2021، مع تحليل الملايين من الرسائل لتحديد أساليب عمل الشبكات الإجرامية والبارونات الذين يديرونها عن بُعد.
ميناء أنتويرب: نقطة محورية لتهريب الكوكايين
يبرز ميناء أنتويرب البلجيكي، ثاني أكبر ميناء للبضائع في أوروبا، كأحد الممرات الرئيسة لدخول الكوكايين القادم من أميركا الجنوبية إلى القارة الأوروبية،وتوضح التحقيقات أن العملية كشفت أهمية الميناء الاستراتيجية، حيث يشارك في عمليات التهريب أعداد كبيرة من التجار الصغار، في حين يدير البارونات حركة الاتجار عن بعد، مستفيدين من التقنيات المشفرة لتجنب الرقابة الأمنية.
تنظيم دولي معقد: عمليات من دبي وبلدان البلقان
أظهر تحليل محتوى الرسائل أن شبكات المخدرات تعمل على نطاق دولي، حيث تمكن بلجيكي من تنظيم 13 عملية نقل دولية للمخدرات من دبي خلال ثلاثة أسابيع، من دون اتصال مباشر بالمخدرات، وفق إريك سنوك، رئيس الشرطة الفيدرالية البلجيكية، وأضاف سنوك: "إنه وضع مؤلم، فمداخيل المجموعات الإجرامية هائلة ومفزعة".
وبسبب استخدام اللغة الألبانية كثاني أكثر اللغات في الرسائل بعد الهولندية، تكثف التعاون مع بلدان البلقان، ما أدى إلى صدور أحكام إدانة في مقدونيا الشمالية وعمليات توقيف في كوسوفو عام 2025، شملت 30 مشتبهًا بهم بعد أكثر من 70 عملية تفتيش.
نتائج مالية وقضائية ملموسة
منذ تنفيذ نحو 200 عملية دهم في مارس/آذار 2021، بلغت قيمة الأموال المصادرة في إطار 470 ملفاً قضائياً جارياً نحو 224 مليون يورو (265 مليون دولار)، مما يعكس حجم العمليات الإجرامية والدخل الضخم للشبكات.
وأشار مدّعي عام أنتويرب، فرانكي دي كايزر، إلى أنه من بين نحو 15 من "البارونات" الذين رُصدوا في الخارج قبل خمس سنوات، تم تسليم الغالبية العظمى إلى بلجيكا أو هم في طور التسليم، وتمت إعادة البعض من الإمارات العربية المتحدة والمغرب وتركيا.
التنسيق الدولي: نجاح التحقيقات المشتركة
تؤكد العملية على الدور الحاسم للتعاون الدولي بين بلجيكا وفرنسا وهولندا ودول البلقان، في مواجهة شبكات الاتجار بالمخدرات المنظمة، وإبراز أهمية جمع البيانات الرقمية والمراقبة المشفرة كأدوات فعالة في مكافحة الجرائم العابرة للحدود، وأكد المسؤولون أن التحقيقات لا تزال جارية، مع متابعة مستمرة للشبكات الإجرامية، لضمان استمرار السيطرة على تدفق المخدرات إلى أوروبا وكشف كل أشكال التنظيم الدولي.





