بعد استهداف إسرائيل.. رئيس الوزراء اللبناني يحظر الأنشطة العسكرية والأمنية لـ "حزب الله"

ملخص :
أعلن رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، اليوم الاثنين، حظر الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله واعتبارها خارجة عن القانون، مع حصر نشاطه في المجال السياسي فقط. جاء ذلك بعد ساعات من قيام الحزب بإطلاق صواريخ على مدينة حيفا، مشددا وفي كلمة ألقاها من قصر بعبدا عقب جلسة لمجلس الوزراء تناولت التطورات الأخيرة، على رفض الحكومة لأي أعمال عسكرية أو أمنية تنطلق من الأراضي اللبنانية خارج المؤسسات الشرعية، مؤكدًا أن قرار الحرب والسلم هو حصريًا من اختصاص الدولة.
مخاطر خرق القرار الحكومي
وأشار سلام إلى أن العمليات التي تبناها حزب الله "تتعارض مع مبدأ حصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة"، وتشكل خرقًا لمقررات الحكومة وإرادة غالبية اللبنانيين، بالإضافة إلى "تعريض مصداقية الدولة للخطر"، مضيفا أن مجلس الوزراء طالب بإلزام الحزب بتسليم سلاحه إلى الدولة، وحصر دوره في العمل السياسي ضمن الأطر الدستورية.
أجهزة الدولة مطالبة بالتصدي لأي خروقات
وطلب رئيس الوزراء من الأجهزة الأمنية منع أي هجوم ينطلق من الأراضي اللبنانية، مؤكدًا التزام بلاده باتفاق وقف الأعمال العدائية الذي دخل حيز التنفيذ في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، واستئناف المفاوضات المتعلقة به، كما طالبت الحكومة الأجهزة العسكرية والأمنية باتخاذ إجراءات فورية لمنع إطلاق الصواريخ أو الطائرات المسيّرة من الأراضي اللبنانية، وتوقيف المخالفين وفق القوانين المعمول بها.
تنفيذ خطة حصر السلاح شمال نهر الليطاني
ودعا مجلس الوزراء قيادة الجيش اللبناني إلى المباشرة بتنفيذ الخطة التي عرضها المجلس في جلسة 16 فبراير/ شباط الماضي، والتي تهدف إلى حصر السلاح شمال نهر الليطاني "باستخدام جميع الوسائل الكفيلة بضمان تنفيذها".
تصعيد حزب الله ورد إسرائيل العسكري
وفي وقت مبكر اليوم، قام حزب الله بقصف موقع جنوب مدينة حيفا باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، وذكر في بيان أن الهجوم جاء ثأرًا للمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وردًا على ما وصفه بالاعتداءات والاغتيالات الإسرائيلية في لبنان، فيما ردّت إسرائيل على القصف بشن غارات جوية واسعة على جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت، مما أسفر عن مقتل العشرات، وأدى إلى إصدار أوامر بإخلاء سكان عشرات القرى الواقعة ضمن نطاق القصف.
توازن هش بين الالتزام بالسيادة والتوتر الإقليمي
تشير التطورات الأخيرة إلى تصعيد خطير بين حزب الله وإسرائيل، وسط محاولة الحكومة اللبنانية الحفاظ على سيادة الدولة ومؤسساتها، وضمان عدم استخدام الأراضي اللبنانية في عمليات عسكرية خارج نطاق الدولة.





