"قوات الدعم السريع" ترتكب انتهاكات مروعة ضد ذوي الإعاقة في الفاشر

ملخص :
أفادت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، أمس الأربعاء، بأن قوات الدعم السريع في السودان استهدفت وأساءت معاملة وقتلت أشخاصاً من ذوي الإعاقة خلال هجومها على مدينة الفاشر، عاصمة شمال دارفور، بعد سيطرتها عليها، وأكدت المنظمة أن هذه هي المرة الأولى التي تُوثّق فيها انتهاكات من هذا النوع وبحجم واسع بهذا الشكل.
استهداف ممنهج لذوي الإعاقة
قالت إمينا سيريموفيتش، المديرة المشاركة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في "هيومن رايتس ووتش"، إن المنظمة توثق الانتهاكات ضد ذوي الإعاقة في النزاعات المسلحة حول العالم منذ أكثر من عقد، إلا أن ما حدث في الفاشر يمثل حالة فريدة من نوعها من حيث الحجم والاستهداف المباشر.
وأجرت المنظمة مقابلات مع 22 ناجياً وشاهداً من الفاشر، وأسفرت التحقيقات عن أن مقاتلي قوات الدعم السريع استهدفوا المدنيين ذوي الإعاقة أثناء محاولتهم الفرار، معتبرين إياهم "مشتبهين" أو "عبئاً" أو أشخاصاً يمكن التخلص منهم.
وأضافت سيريموفيتش أن بعض مبتوري الأطراف قُتلوا بعد اتهامهم زوراً بأنهم مقاتلون، فيما تعرض آخرون للضرب والإساءة والسخرية، ووصف المقاتلون بعض الضحايا بـ "المجانين" أو "غير الكاملين".
شهادات مروعة من الشهود
وذكرت المنظمة شهادات مروعة، بينها ما نقلته ممرضة تبلغ 29 عاماً عن شاب مصاب بمتلازمة داون أُعدم بينما كانت شقيقته تحمله على ظهرها، ثم قُيدت واقتيدت مع المقاتلين، كما أُطلق النار على فتى كفيف كانت تحمله والدته بعد رفض المقاتلين أخذ الظروف بعين الاعتبار، وأفاد شهود آخرون بقتل أكثر من عشرة أشخاص معظمهم من ذوي الإعاقات الجسدية، إضافة إلى تعرض آخرين للضرب أو الاحتجاز مقابل فدية، أو جُردوا من أجهزة أساسية مثل الكراسي المتحركة وأجهزة السمع، ما منعهم من الهروب.
معاناة مستمرة في مخيمات النزوح
ولا تزال أوضاع الأشخاص ذوي الإعاقة في مخيمات النزوح مأساوية، حيث تفتقر المرافق الأساسية، بما في ذلك المراحيض، إلى التجهيزات المناسبة.
الحرب السودانية: أرقام مأساوية ودمار واسع
تستمر الحرب في السودان منذ 15 أبريل 2023 بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة نائب رئيس الجيش السابق محمد حمدان دقلو، ما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف، ودفع نحو 12 مليون شخص إلى النزوح داخلياً أو اللجوء خارج البلاد، إضافة إلى تدمير واسع للبنية التحتية، ووصفت الأمم المتحدة الأزمة بأنها "أسوأ أزمة إنسانية في العالم".





