مجلس الأمن يطالب بوقف فوري للقتال ويدين العنف المستمر في السودان

ملخص :
في بيان رسمي صدر اليوم الأربعاء، أعرب أعضاء مجلس الأمن الدولي عن بالغ قلقهم إزاء استمرار أعمال العنف في مختلف أنحاء السودان، مع التركيز على ولايتي كردفان ودارفور، داعين جميع أطراف النزاع إلى التوقف الفوري عن القتال ووقف الانتهاكات ضد المدنيين.
استهداف المدنيين والانتهاكات الممنهجة
ودان المجلس -في بيانه- استمرار هجمات قوات الدعم السريع وزعزعة الاستقرار في إقليم كردفان، مستنكراً الانتهاكات الجسيمة التي طالت المدنيين، بما في ذلك الاعتقالات التعسفية والعنف الجنسي المرتبط بالنزاع، مشيرا إلى ما وصفه بـ الفظائع المزعومة في الفاشر، والتي تتضمن قتلًا ممنهجًا، ونزوحًا جماعيًا، وإعدامات ميدانية، واستهدافًا على أساس عرقي، مؤكداً ضرورة محاسبة جميع المسؤولين عنها.
الهجمات بالطائرات المسيّرة وتهديد البنية التحتية
وأكد البيان أن الهجمات المتكررة باستخدام طائرات مسيرة استهدفت المدنيين والمرافق المدنية والعاملين في المجال الإنساني، بما في ذلك هجمات طالت برنامج الأغذية العالمي منذ مطلع فبراير 2026، مشيرًا إلى أن هذه الأعمال قد تصنف جرائم حرب بموجب القانون الدولي، مطالبا جميع الأطراف بـ احترام وحماية العاملين في المجال الإنساني ومقارهم، وفق الالتزامات الدولية والقانون الدولي الإنساني، وضمان وصول المساعدات دون عوائق.
تحذيرات من المجاعة وانعدام الأمن الغذائي
أشار المجلس إلى انتشار المجاعة وحالات انعدام الأمن الغذائي الحاد في مناطق من السودان، محذرين من خطر تفاقم الأزمة، ومشدّدين على أن استخدام التجويع كسلاح حرب أمر غير مقبول، مشددين على ضرورة ضمان الوصول الإنساني الآمن ومرور المدنيين دون عوائق.
الدعوة لاستئناف الحوار السياسي
وأكد المجلس أن الأولوية القصوى تتمثل في دفع الأطراف السودانية لاستئناف المحادثات للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، يفضي إلى عملية سياسية شاملة يقودها السودانيون أنفسهم، ورحب أعضاء المجلس بالجهود الإقليمية والدولية لدعم هدنة إنسانية تمهد لخفض التصعيد، مع تمهيد الطريق لمرحلة انتقالية بقيادة مدنية تحقق تطلعات الشعب السوداني لمستقبل سلمي ومستقر ومزدهر، وفق مبدأ الملكية الوطنية.
موقف الاتحاد الأفريقي والدول الأعضاء
وأحاط مجلس الأمن علماً ببيان مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي الصادر في 12 فبراير 2026، وحث الدول الأعضاء على الامتناع عن أي تدخل خارجي يزيد النزاع تأزماً، ودعم جهود السلام الدائم، والالتزام بالقانون الدولي، وتنفيذ قرارات المجلس ذات الصلة، بما في ذلك القرار 2791.
تأكيد السيادة ورفض السلطات الموازية
شدد أعضاء المجلس على الالتزام الثابت بسيادة السودان واستقلاله ووحدته وسلامة أراضيه، مؤكدين رفضهم أي محاولة لإنشاء سلطة حكم موازية في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع، ومؤكدين على ضرورة العودة إلى العملية السياسية الشرعية بقيادة الحكومة السودانية.





