ملفات إبستين: عشرات من مقابلات الشهود مفقودة من أرشيف وزارة العدل

ملخص :
كشف تقرير جديد أن عشرات مقابلات مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) مع شهود في قضية الملياردير الأميركي المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين مفقودة من مجموعة الملفات الضخمة التي نشرتها وزارة العدل الشهر الماضي، بما في ذلك ثلاث مقابلات مرتبطة بامرأة اتهمت الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالاعتداء عليها جنسياً قبل عقود.
مفقودات في سجل الشهود
وأجرت شبكة "سي إن إن" مراجعة لسجلات الأدلة المقدمة لمحامي غيلين ماكسويل، شريكة إبستين، قبل محاكمتها بتهمة الاتجار بالجنس عام 2021، ووفق المراجعة، تضمنت السجلات نحو 325 مقابلة شهود لمكتب التحقيقات الفيدرالي، إلا أن أكثر من 90 سجلاً - أي ما يزيد عن ربع القائمة - لم تكن متاحة على موقع وزارة العدل الإلكتروني.
ومن بين الملفات المفقودة ثلاث مقابلات تخص امرأة أبلغت مكتب التحقيقات في يوليو 2019 بأنها تعرضت لاعتداءات متكررة من إبستين حين كانت في الثالثة عشرة تقريباً، وزعمت أيضاً أن ترامب اعتدى عليها في الثمانينيات بعد أن قدمها له إبستين.
ردود سياسية ورسمية
اعتبر النائب روبرت غارسيا، العضو الديمقراطي البارز في لجنة الرقابة بمجلس النواب، أن غياب هذه الوثائق يثير علامات استفهام خطيرة، خصوصاً تلك المتعلقة بناجية قدمت ادعاءات خطيرة ضد الرئيس، مطالباً الوزارة بتوضيح ما إذا كانت جميع الملفات قد نُشرت بالفعل.
من جهتها، نفى متحدث باسم وزارة العدل حذف أي سجلات تتعلق بإبستين، مؤكدًا التزام الوزارة بالقانون، وقال: "لم نحذف أي شيء، وكما قلنا دائماً، فقد تم تقديم جميع الوثائق المطلوبة"، مضيفا أن الوثائق غير المشمولة في النشر إما "نسخ مكررة، أو وثائق محمية، أو جزء من تحقيق فيدرالي جارٍ".
موقف ترامب وردود ضحايا إبستين
نفى ترامب مرارًا أي مخالفات تتعلق بإبستين، واصفًا الاتهامات بأنها كاذبة ومثيرة للفتنة، مشيرًا إلى بيان سابق لوزارة العدل يؤكد أن بعض الوثائق تحتوي على ادعاءات غير صحيحة ومثيرة للفتنة ضده، فيما أعرب عدد من ضحايا إبستين عن إحباطهم لعدم العثور على إفاداتهم ضمن الملفات المنشورة، معتبرين أن النشر الجزئي يعيد إنتاج حالة الغموض التي أحاطت بالقضية لسنوات، ويؤكد الحاجة إلى شفافية كاملة.
استمرار الجدل حول الشفافية القضائية
تأتي هذه التطورات لتعيد الجدل حول مستوى الشفافية في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الولايات المتحدة، بعد وفاة إبستين عام 2019 داخل محبسه، وما تبع ذلك من محاكمة وإدانة شريكته ماكسويل عام 2021، والتي سلطت الضوء على قضايا الاتجار الجنسي وغياب الإفصاح الكامل عن الأدلة.





