دراسة أميركية: حملة الإقالات في الجيش الصيني تؤثر على جاهزيته العسكرية

ملخص :
أظهرت دراسة حديثة لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، أن حملة التطهير التي يقودها الرئيس الصيني، شي جينبينغ، لإعادة هيكلة الجيش الصيني أدت إلى فقدان الجيش لعدد من قياداته الأكثر خبرة، وأثارت مخاوف بشأن قدرته على تنفيذ عمليات عسكرية واسعة، بما في ذلك أي هجوم محتمل على تايوان، التي تعتبرها بكين جزءاً من أراضيها.
اختفاء وإقالة كبار الضباط
وأشار المركز في دراسته، إلى أن الحملة شملت عشرات الضباط الذين تم اعتقالهم أو فصلهم أو اختفوا عن الأنظار دون أي تفسير خلال السنوات الأربع الماضية، وجاءت ذروة الحملة الشهر الماضي بإقالة الجنرال تشانغ يوشيا، نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية، وهو أعلى ضابط في الجيش بعد الرئيس.
وحسب الدراسة، فقد تم تهميش أو اختفاء نحو 100 ضابط رفيع المستوى منذ عام 2022، من بينهم ضباط مسؤولون عن التدريب العسكري وأخرى كانوا يشغلون مناصب استشارية للرئيس الصيني، وقد أدى ذلك إلى فجوات كبيرة في القيادة العليا وأثار تساؤلات حول قدرات الجيش على مواجهة تحديات استراتيجية.
تقييم الخبراء العسكريين
وقالت بوني لين، مديرة مشروع قوة الصين في المركز، والتي شاركت في جمع البيانات، إن "الشواغر الكبيرة في القيادة العليا تجعل من الصعب على الصين تنفيذ حملات عسكرية واسعة النطاق ضد تايوان على المدى القريب".
كما أن المفصولين يمثلون نحو نصف القيادة العليا للجيش، بما في ذلك قادة الإدارات المركزية ونوابهم، وقادة المناطق العسكرية الخمس، استبدالهم ليس بالأمر الهين، خصوصاً أن عدد المرشحين المؤهلين يتمتعون بمزيج نادر من الخبرة العسكرية والولاء الكامل للحزب والحاكم.
موجة التطهير: تسلسل السنوات
بدأت عمليات الإقالات تدريجياً باختفاء ضابط كبير عام 2022، ثم ارتفع العدد إلى 14 ضابطاً مطروداً أو مختفياً عام 2023، و11 آخرين عام 2024، وفي العام الماضي، شهدت القيادة العسكرية موجة واسعة إذ أُقيل نحو 62 ضابطاً، معظمهم في النصف الثاني من العام.
وأشارت الدراسة إلى أن بعض الضباط المطرودين كانوا يُعتبرون قادة المستقبل، من بينهم:
- الجنرال وانغ بنغ، المشهور بتحديث برامج التدريب العسكري.
- الجنرال تشونغ شاو جون، كبير مساعدي الرئيس في إدارة الجيش.
- الجنرال لين شيانغ يانغ، المسؤول المفترض عن أي هجوم محتمل على تايوان.
محاولات سد الثغرات القيادية
وسعى الرئيس الصيني في نهاية العام الماضي إلى سد بعض الثغرات في القيادة العسكرية من خلال ترقية قادة جدد إلى قيادة المسرح الشرقي، المسؤول عن تايوان، وقيادة المسرح المركزي، المسؤول عن حماية بكين، ومع ذلك، لم تُعلن بعد أي مؤشرات عن موعد تعيين قادة جدد في اللجنة العسكرية المركزية، وهي أعلى هيئة إشرافية على الجيش، وتشير التقييمات إلى أن حملة التطهير، رغم تعزيز الولاء السياسي، قد تقلص من قدرة الجيش على تنفيذ خطط استراتيجية معقدة، في وقت تتزايد فيه التحديات الإقليمية والدولية أمام بكين.





