لماذا تحقق روسيا مع مؤسس "تليغرام"؟

ملخص :
أفادت صحيفة "روسيسكايا غازيتا" الحكومية بأن السلطات الروسية بدأت تحقيقًا جنائيًا مع مؤسس تطبيق تليغرام، بافيل دوروف، بتهمة "تسهيل الأنشطة الإرهابية"، استنادًا إلى معلومات من جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB)، ويُشار إلى أن التحقيق يستند إلى البند 1.1 من المادة 205.1 في قانون العقوبات الروسي، التي تعنى بالمساعدة في النشاط الإرهابي.
اتهامات روسية ودفاع تليغرام
في الأيام الماضية، نفت منصة تليغرام سلسلة من الاتهامات الروسية، التي تزعم أن التطبيق أصبح ملاذًا للنشاط الإجرامي، وأنه مخترَق من أجهزة استخبارات أجنبية وأوكرانية، واتهم رئيس جهاز الأمن الفيدرالي، ألكسندر بورتنيكوف، مؤخرًا دوروف بـ "التغاضي" عن النشاط الإجرامي على التطبيق، مؤكدًا أن الجرائم تشمل "جنوح الأحداث وهجمات إرهابية وأعمال تخريب"، وأن نهج دوروف يسهم في استمرار هذه المخالفات القانونية، وأن محاولات الحوار السابقة معه لم تُسفر عن نتائج.
قيود على التطبيق وخطر أمني محتمل
في سياق متصل، اتخذت هيئة تنظيم الاتصالات الروسية هذا الشهر إجراءات لتقييد وظائف تليغرام، مبررة ذلك بعدم استجابة الشركة للتحذيرات السابقة، وذكرت الحكومة أن أجهزة استخبارات أجنبية قد تكون قادرة على الوصول إلى رسائل الجيش الروسي المرسلة عبر التطبيق، ما يمثل تهديدًا محتملًا لأمن القوات في "منطقة العمليات العسكرية الخاصة".
وأوضحت تصريحات مركز العلاقات العامة التابع لـ FSB أن استخدام تليغرام خلال الأشهر الثلاثة الماضية شكل تهديدًا متكررًا لسلامة العسكريين، مؤكدًا أن القوات الأوكرانية قد تستغل المعلومات لأغراض عسكرية.
نفي تام من تليغرام
ردت منصة تليغرام على هذه المزاعم، معتبرةً أنها "فبركة متعمدة" تهدف إلى تبرير الحظر وفرض بدائل تكنولوجية تحت سيطرة الدولة، واصفةً قيود الحكومة الروسية بأنها محاولة لترويج تطبيق مراسلة تابع للدولة يحمل اسم MAX، وللسيطرة على التواصل الإلكتروني العام والخاص، مؤكدة أن "تشفير تليغرام لم يتم اختراقه مطلقًا"، وأن مزاعم الحكومة الروسية حول قدرة أجهزة الاستخبارات على الاطلاع على الرسائل غير صحيحة.





