حكيم زياش يرد على بن غفير: "الصهيونية لا تخيفنا"

ملخص :
أشعل وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، مواجهة علنية مع النجم الدولي المغربي حكيم زياش، لاعب فريق الوداد البيضاوي، إثر مواقف الأخير المؤيدة للقضية الفلسطينية، في تصعيد جديد يضاف إلى سلسلة التوترات الإعلامية والدبلوماسية بين الشخصيات السياسية والرياضية.
جذور الأزمة: منشور زياش على إنستغرام
بدأت الأزمة حين نشر زياش صورة لبن غفير على حسابه الرسمي في "إنستغرام"، يظهر فيها احتفاء الأخير بإقرار الكنيست لقانون "إعدام الأسرى الفلسطينيين"، وعلّق زياش على المنشور بتساؤل لاذع:
"هل سيدعي بن غفير هذه المرة أن إقرار القانون الجديد مجرد دفاع عن النفس؟"
هذا التعليق أثار حفيظة الوزير الإسرائيلي، الذي ردّ بسرعة وبحدة، مؤكداً موقفه المتشدد:
"زياش وكل معادي السامية الآخرين لن يفلتوا"، مضيفا "لا يمكن للاعب معاد للسامية أن يلقي المحاضرات الأخلاقية على دولة إسرائيل.. إسرائيل لن تتعامل بعد اليوم بحذر مع أعدائها.. منذ تولي منصبي تغيرت السجون، وبمشيئة الله سنطبق العقوبة على جميع المسلحين."
رد الفعل المغربي: حزب العدالة والتنمية يتضامن
على وقع التصعيد الإسرائيلي، دخل حزب "العدالة والتنمية" المغربي على خط الأزمة، معلناً تضامنه المطلق مع زياش، واصفاً تهديدات بن غفير بـ "العدوانية الخطيرة من مجرم حرب"، وأكد الحزب في بيان رسمي أن مواقف زياش الإنسانية والجريئة تتوافق مع قيم "المغاربة الأحرار" الرافضين لأي عدوان أو تهجير قسري بحق الفلسطينيين، مشيراً إلى أن الدفاع عن الأسرى الفلسطينيين جزء من موقف تاريخي يمتد منذ نكبة 1948.
الموقف الشخصي لحكيم زياش: الصمود أمام التهديدات
لم يتأخر زياش عن الرد على تصريحات بن غفير، مؤكداً على حسابه في "إنستغرام": "نحن لا نخاف الصهيونية".
وتأتي هذه التصريحات استمراراً لمواقف اللاعب الثابتة منذ عام 2023، خاصة مع اندلاع الحرب على غزة، حين حذر من التضليل الإعلامي في تغطية أخبار فلسطين، مستشهداً بكلمات المناضل الأمريكي مالكوم إكس:
"إذا لم تكن حذراً، فإن الصحف ستجعلك تكره الأشخاص المضطهدين، وتحب أولئك الذين يمارسون القمع."
وفي سبتمبر الماضي، أثار زياش جدلاً آخر بعد تداول مقطع فيديو يظهر جنوداً إسرائيليين ينكلون بجثث مقاومين في بلدة قباطية شمال الضفة الغربية، حيث كتب: "لتكن الأمور واضحة، تبا لإسرائيل وكل دولة تدعم هذا الأمر."
تداعيات الأزمة: ضغوط دبلوماسية وإعلامية
يرى مراقبون أن ظهور زياش على الخط يجعل الموقف أكثر حساسية بالنسبة لإسرائيل، خصوصاً بن غفير، الذي حاول تشويه صورة اللاعب بوصفه بـ "معاد للسامية" وتهديده بالعقوبة، ويشير المحللون إلى أن استخدام شخصيات رياضية بارزة للتعبير عن مواقف سياسية قد يخلق "صداعاً" دبلوماسياً وإعلامياً، ويزيد من الضغوط الدولية على إسرائيل.
وتؤكد هذه الأحداث مدى تصاعد حدة التوتر بين المواقف الإنسانية والرياضية من جهة، والسياسات الإسرائيلية المتشددة من جهة أخرى، في وقت يُنظر فيه إلى الفلسطينيين كقضية مركزية في العلاقات العربية والدولية.





