بسبب إغلاق مضيق هرمز.. كم عدد المرات التي هدد فيها ترامب إيران؟

ملخص :
شهد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأسابيع الأخيرة تصاعدًا حادًا، اتسم بتصعيد لفظي شديد ومتكرر، أعقبه إعلان مهل زمنية متتالية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإجبار طهران على إعادة فتح مضيق هرمز، آخر تهديدات ترامب جاءت يوم أمس الأحد، إذ أعلن استعداده لتدمير جميع محطات الطاقة والجسور في إيران في حال لم تستجب طهران لمطالبه بفتح المضيق قبل الساعة الثامنة مساء الثلاثاء بالتوقيت الشرقي للولايات المتحدة، ولم تكن هذه المرة الأولى التي يلوح فيها ترامب بضرب البنية التحتية الحيوية الإيرانية، التي يعتمد عليها ملايين المدنيين لتأمين الكهرباء للمستشفيات والمدارس والمساكن.
تسلسل زمني لتهديدات ترامب
21 مارس/آذار: الإنذار الأول
في 21 مارس، أصدر ترامب أول تهديد صريح، منح خلاله إيران مهلة 48 ساعة لفتح المضيق بالكامل، ملوحًا بتدمير منشآت الطاقة الإيرانية "بدءًا بالأكبر" إذا لم تمتثل طهران، هذه الخطوة مثلت نقطة تحول، حيث انتقلت المواجهة من الضغط السياسي إلى التهديد بالبنية التحتية المدنية الحساسة.
وردّت طهران على لسان ممثلها لدى المنظمة البحرية الدولية، علي موسوي، بأن المضيق "مفتوح للجميع باستثناء الأعداء"، محذرة من أن استهداف منشآت الطاقة يمثل هجومًا مباشرًا على الشعب الإيراني وسيُقابل بالمثل.
23 مارس/آذار: مؤشرات على تراجع واشنطن
بعد يومين، أعلن ترامب عن "محادثات مثمرة" مع إيران، وأمر البنتاغون بتأجيل أي ضربات لمدة خمسة أيام، ومع ذلك، نفى الجانب الإيراني وجود أي مفاوضات حقيقية، مما أضفى غموضًا على نوايا واشنطن.
26 مارس/آذار: تمديد المهلة مع ضغوط الأسواق
مع تراجع الأسواق المالية الأمريكية وانهيار في سوق الأسهم، أرجأ ترامب موعد تنفيذ تهديده 10 أيام إضافية، محددًا الموعد النهائي الجديد في 6 أبريل، زاعمًا أن هذا التأجيل جاء بناء على طلب الحكومة الإيرانية، في حين واصل الجانب الإيراني نفي أي اتفاق.
30 مارس/آذار: تصعيد جديد
عاد ترامب للتصعيد عبر منصته "تروث سوشيال"، ملوحًا بضرب شامل للبنية التحتية، يشمل محطات الطاقة وآبار النفط، واستهداف جزيرة خرج، مركز نحو 90% من صادرات النفط الإيرانية، وحتى منشآت تحلية المياه.
وقال: "إذا لم يُفتح المضيق فورا، فسننهي إقامتنا الممتعة في إيران بتفجير كل محطات الطاقة وآبار النفط وربما منشآت تحلية المياه"، موسعًا دائرة الاستهداف لتشمل مرافق حيوية تعتمد عليها ملايين المدنيين.
الأول من أبريل/ نيسان: تهديدات متزايدة
صعّد ترامب لهجته، زاعمًا أن إيران طلبت وقف إطلاق النار، فيما أكدت طهران أن هذا الادعاء "كذب ولا أساس له"، وأكد ترامب أن الولايات المتحدة لن تنظر في وقف إطلاق النار إلا عندما يكون المضيق "مفتوحًا وخاليًا"، مضيفًا بلهجة تصعيدية: "حتى ذلك الحين، سنقضي على إيران تمامًا أو نعيدها إلى العصر الحجري".
4 أبريل/نيسان: 48 ساعة تحسم الموقف
قبل يومين من الموعد النهائي المؤجل، حذر ترامب من أن "الوقت ينفد-48 ساعة قبل أن تنهال عليهم الجحيم"، جاء هذا بعد سلسلة تصريحات متناقضة، إذ انتقد أحيانًا الحلفاء على عدم تحركهم عسكريًا، بينما أشار أحيانًا إلى أن المضيق سيُعاد فتحه بشكل طبيعي دون تدخل.
5 أبريل/نيسان: التهديدات الأخيرة والمواقف الدولية
جدد ترامب يوم أمس الأحد تهديده بتدمير جميع محطات الطاقة والجسور الإيرانية إذا لم يُفتح المضيق قبل مساء الثلاثاء، مصحوبًا بخطاب تصعيدي غير مسبوق ولغة النابية عبر منصته "تروث سوشيال".
مراقبة دقيقة للتطورات المقبلة
الأنظار تتجه حاليًا إلى متابعة ما إذا كان ترامب سينفذ تهديداته، أم سيؤجل موعده النهائي مرة أخرى كما فعل سابقًا، كما تتابع دول العالم موقف الولايات المتحدة وطهران عن كثب، في ظل تحذيرات من مخاطر تصعيد عسكري قد تكون عواقبه كارثية على الاستقرار الإقليمي والاقتصاد العالم





