بسبب سياسات ترامب وإسرائيل.. موجة من الاحتجاجات تهز الولايات الأميركية ومدن أوروبا

ملخص :
في أميركا وفي العديد من العواصم الأوروبية نُفذت، أمس السبت، احتجاجات جماهيرية ضد السياسات الخارجية للولايات المتحدة تحت إدارة الرئيس دونالد ترامب، ورفضًا للحرب على إيران، والدعم العسكري والسياسي غير المشروط لإسرائيل، رافعين شعارات من قبيل "الحرية لفلسطين"، و"أوقفوا الهجمات الصهيونية"، مُنددين بالقصف الأمريكي على إيران والهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة ولبنان، في وقت تجاوز عدد القتلى منذ 28 فبراير/شباط الماضي 1500 شخص، بينهم شخصيات بارزة، فيما ردت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة على أهداف إسرائيلية.
الولايات المتحدة
تجمع مئات الآلاف من الأشخاص في 3200 تظاهرة تحت شعار "لا ملوك" في مختلف أنحاء الولايات المتحدة يوم السبت، للاحتجاج على الرئيس دونالد ترامب وسياساته، في إطار أحدث حملات حركة "لا ملوك"، التي يأمل المنظمون أن تصبح أكبر احتجاج سلمي في يوم واحد في تاريخ البلاد.
وكانت الحرب مع إيران من بين أبرز الأسباب التي دفعت المتظاهرين للنزول إلى الشوارع، إلى جانب قضايا أخرى، من بينها معارضتهم لتشديد إجراءات الهجرة من قبل إدارة ترامب وشكاواهم من الأوضاع الاقتصادية، بحسب وول ستريت جورنال.
السويد: مجسمات الأطفال رمزًا للضحايا المدنيين
في ستوكهولم، تجمع مئات المتظاهرين في ميدان أودنبلان، متجهين نحو البرلمان السويدي، حاملين مجسمات لأطفال ملفوفين بالأكفان تمثل الأطفال الذين قضوا في غزة ولبنان.
وندد المشاركون بصمت الحكومة السويدية تجاه الدعم الأمريكي للهجمات الإسرائيلية، وطالبوا بوقف الحرب فورًا ووقف صادرات الأسلحة إلى إسرائيل، ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "يُقتل المدنيون في غزة" و"أوقفوا الهجمات على لبنان"، إضافة إلى شعارات تطالب بإنهاء أزمة الغذاء في المناطق المتضررة.
هولندا: انتقاد مباشر لترامب ونتنياهو
وفي لاهاي، ركز المحتجون على الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، ورفعوا لافتات تصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ"المجرمين"، مطالبين الحكومة الهولندية بقطع علاقاتها مع إسرائيل، والوقوف ضد انتهاك السيادة الإيرانية، مؤكدين أن استمرار الهجمات قد يؤدي إلى توسيع نطاق الصراع في المنطقة.
بريطانيا: مسيرات حاشدة تضامنية مع فلسطين
في لندن، شارك مئات الآلاف في مسيرة نظمتها "حملة التضامن مع فلسطين" قرب هايد بارك، إضافة إلى مسيرة مناهضة لليمين المتطرف، ورفع المتظاهرون أعلام فلسطين وإيران ولبنان، مع لافتات تحمل شعارات مثل "أوقفوا قصف إيران" و"غزة ليست وحدها"، فيما انضم إلى المسيرة سياسيون ونشطاء ومشاهير، من بينهم المغنية بالوما فيث، وعمدة مانشستر آندي بورنهام، وأعضاء البرلمان داون باتلر، وديان أبوت، بالإضافة إلى فرقة الموسيقى البريطانية "يو بي 40" المعروفة بمناهضتها للفاشية.
إيطاليا: رفض الإمبريالية ونداء للخروج من الناتو
في روما وصقلية، نظمت مسيرات ضخمة تحت شعار "لا للملوك، لا لحروبهم"، تأييدًا لمظاهرات مماثلة في الولايات المتحدة.
وقد أحرق المتظاهرون الأعلام الأمريكية والإسرائيلية باستخدام المفرقعات، وأدانوا القواعد العسكرية الأمريكية في صقلية، مطالبين برحيل حكومة رئيسة الوزراء جورجا ميلوني وخروج إيطاليا من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مع التأكيد على رفض "إمبريالية ترامب" التي تهدد الأمن العالمي.
إسبانيا: الجاليات الأمريكية تتظاهر ضد سياسات ترامب
في مدريد، نظمت الجالية الأمريكية مظاهرة تحت شعار "لا للغطرسة" بالتعاون مع منظمة Democrats Abroad، داعين إلى حماية الديمقراطية من السياسات "غير القانونية" للرئيس ترمب، ومطالبين بوقف ما وصفوه بـ "الإبادة الجماعية" في غزة، وشملت الاحتجاجات أيضًا برشلونة وفالنسيا وإشبيلية، بالتزامن مع دعوات مشابهة في أنحاء إسبانيا.
اليونان: المطالبة بسحب القوات من الخارج
في أثينا، سارت المظاهرات باتجاه السفارة الأمريكية، مطالبين بسحب جميع القوات والأسلحة اليونانية المنتشرة في الخارج، ومنع استخدام القواعد المحلية في الهجمات على إيران بالتعاون مع الولايات المتحدة وحلف الناتو.
ألمانيا والنمسا: رمزية التضامن مع الضحايا
في برلين، شهدت ساحة بوتسدامر بلاتس مظاهرة حاشدة بالتزامن مع الذكرى الخمسين لـ "يوم الأرض الفلسطيني"، حيث وضع المتظاهرون أحذية وملابس أطفال رمزية تكريمًا للضحايا المدنيين.
وفي فيينا، رفع المحتجون أعلام فلسطين وإيران ولبنان، مرددين شعارات "الحرية لفلسطين" و"أوقفوا الهجمات الصهيونية"، مع مطالب واضحة بوقف الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على المدنيين، والتأكيد على رفض الإمبريالية والصهيونية.
تؤكد هذه الاحتجاجات المتزامنة على تصاعد رفض السياسات الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة، مع تسليط الضوء على المعاناة الإنسانية للمدنيين في إيران ولبنان وقطاع غزة، وتبرز المطالب الشعبية بوقف الهجمات وحماية المدنيين، ورفض الانتهاكات الصريحة للقانون الدولي، والدعوة إلى دور دبلوماسي أوسع لاحتواء التصعيد.





