ترامب يُريد نشر قوات برية في إيران ومجلس الشيوخ يُحذر

ملخص :
أكد عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي، أمس الثلاثاء، عقب إحاطة سرية، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تسير نحو نشر قوات برية في إيران لتحقيق أهدافها العسكرية، ووصفوا التصعيد في المنطقة بأنه "حرب اختارها الرئيس شخصياً"، منتقدين غياب خطة واضحة للحرب، وغياب تقدير لتكلفتها المالية والبشرية.
إشارات متضاربة واستياء شعبي
تزامن هذا التحذير مع استمرار إدارة ترامب في إرسال رسائل متضاربة حول أهداف الحرب وموعد انتهائها وإمكانية نشر قوات أميركية على الأرض، وفي الوقت نفسه، أكد الجيش الأميركي مقتل سبعة من عناصره وإصابة نحو 140 جندياً خلال العمليات ضد إيران، ما أثار غضب أعضاء الكونغرس والجمهور الأميركي.
إحاطة مثيرة للقلق
وقال السيناتور الديمقراطي، ريتشارد بلومنتال، "خرجت من هذه الإحاطة غاضباً وغير راضٍ أكثر من أي إحاطة حضرتها خلال 15 عاماً في مجلس الشيوخ.. يبدو أننا نتجه نحو نشر قوات أميركية على الأرض في إيران"، مضيفا أن المسؤولين أشاروا إلى احتمال طلب القوات الأميركية في مرحلة لاحقة.
أسئلة بلا إجابات: الحرب بلا أهداف
وأشار بعض المشرعين إلى أن مسؤولي إدارة ترامب لم يقدموا إجابات مقنعة على استفساراتهم، وصرّح السيناتور الديمقراطي، كريس ميرفي، قائلاً: "الحرب بلا خطة.. الضربات الجوية لن تدمّر برنامج الأسلحة النووية، وتغيير النظام ليس من أهدافها.. يبدو أن الهدف الأساسي هو تدمير الصواريخ والزوارق البحرية ومصانع الطائرات المسيّرة".
وأوضح ميرفي أن الإدارة لم تحدد خطة واضحة لمضيق هرمز، وقال: "حتى الآن، لا يعرفون كيفية إعادة فتحه بأمان، وهذا جزء من الكارثة المتوقعة بنسبة 100%".
تحذيرات من المخاطر العسكرية
من جهته، حذر السيناتور، آندي كيم، من إرسال قوات أميركية إلى إيران، قائلاً: "يجب ألا نضع جنوداً أميركيين على الأرض في إيران.. لم أر أي خطة لضمان سلامتهم"، مستنداً إلى خبرته العسكرية السابقة في العراق وأفغانستان، كما تساءل السيناتور، آدم شيف، عن دوافع الحرب، مشيراً إلى أن الجمهوريين يرفضون حتى تسميتها بالحرب.
الغضب من التكلفة المالية
وانتقدت السيناتور، باتي موراي، الإنفاق الضخم على الحرب، قائلة: "في يومين فقط، أنفق ترامب 6 مليارات دولار، ومبالغ أخرى في الأيام التالية، بدل استخدام هذه الأموال لدعم الأسر وبناء مساكن".
دعوات للاستماع تحت القسم
وطالب الديمقراطيون في مجلس الشيوخ الرئيس بإرسال وزير الحرب، بيت هيغسيث، ووزير الخارجية، ماركو روبيو، للشهادة تحت القسم بشأن الحرب، مؤكدين أن الإدارة فشلت في توضيح أهداف الحرب ونطاقها الزمني.
رسالة شومر: ضرورة إجابات واضحة
وكتب السيناتور، تشاك شومر، رسالة إلى ترامب، وقع عليها كبار أعضاء لجنتي القوات المسلحة والخارجية، جاء فيها: "قدمت إدارتكم أهدافاً متضاربة للحرب، وفشلت في تحديد نطاق العمليات ومعايير النجاح، ولم توضّح الهدف النهائي.. التكلفة المتزايدة تتطلب إجابات عاجلة للكونغرس وللشعب الأميركي".
الديمقراطيون يهددون بالتصعيد التشريعي
على الرغم من عدم امتلاك الأقلية الديمقراطية سلطة استدعاء الوزراء، هدد بعضهم بعرقلة أولويات الجمهوريين التشريعية عبر فرض التصويت على سلسلة قرارات للحد من سلطة الرئيس في استخدام القوة العسكرية.





