بعد استهداف منشآت نفطية إيرانية.. أول خلاف أميركي-إسرائيلي منذ بداية الحرب

ملخص :
كشف موقع "أكسيوس الأميركي" في تقرير له، أن الضربات الإسرائيلية التي استهدفت نحو 30 منشأة لتخزين الطاقة، السبت الماضي، تجاوزت بكثير التقديرات الأميركية حين أخطرت إسرائيل واشنطن بنيتها تنفيذ تلك الهجمات، وأوضح التقرير نقلاً عن مسؤول أميركي وآخر إسرائيلي ومصدر مطلع، أن هذه التطورات أدت إلى "نشوب أول خلاف كبير بين الحليفين منذ بداية الحرب".
وأفاد التقرير أن مصدر الخلاف يعود إلى المخاوف الأميركية من تداعيات استهداف بنيات تحتية تقدم خدمات أساسية للمواطنين الإيرانيين، والتي قد تؤدي إلى نتائج عكسية على المستوى الاستراتيجي، بما في ذلك تعزيز الدعم الشعبي للنظام الإيراني وارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية.
الهجمات الإسرائيلية وتأثيرها الميداني
وشنت القوات الإسرائيلية، ليلة السبت الماضي، هجمات مكثفة على منشآت نفطية في محافظتي طهران وكرج، مما أدى إلى اندلاع حرائق كبيرة بعد تسرب النفط إلى الشوارع واحتراق العديد من السيارات، وتصاعدت أعمدة النيران والدخان إلى سماء العاصمة واستمرت لساعات طويلة، فيما ظل مستودع النفط في شهران شمال غرب طهران مشتعلاً حتى صباح اليوم التالي، وغمر الدخان الأسود والكثيف أجواء المدينة.
ووفقًا لمصادر "أكسيوس"، أخطر الجيش الإسرائيلي نظيره الأميركي قبل تنفيذ الهجمات، لكن مسؤولين أميركيين أعربوا عن دهشتهم من النطاق الواسع للضربات، حيث قال أحد المسؤولين: "لا أعتقد أنها كانت فكرة جيدة"، من جانب آخر، أشار مسؤول إسرائيلي إلى أن الرد الأميركي كان: "ما هذا الهراء؟".
تحذيرات إيرانية من تداعيات الهجمات
وتوعد إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" للعمليات الحربية الإيرانية، باتخاذ إجراءات مماثلة في حال استمرار الهجمات على البنية التحتية الإيرانية، مؤكدا أن القوات المسلحة الإيرانية تمتلك إشرافاً استخباراتياً واسعاً وقدرات هجومية كاملة، لكنها امتنعت عن الرد مراعاةً لمصالح الشعوب المسلمة في المنطقة.
تصريحات إسرائيلية بشأن التصعيد المستقبلي
من جهته، أكد إيلي كوهين، وزير الطاقة الإسرائيلي، أن بلاده قد تستهدف مصافي النفط ومحطات توليد الطاقة في إيران، مشيراً إلى أن "جميع الأهداف مطروحة، وأنه سيكون هناك المزيد من التصعيد في الأيام المقبلة".
انعكاسات استراتيجية محتملة
توضح التطورات الأخيرة حجم الخلاف بين الحليفين الأميركي والإسرائيلي، حيث يبرز التناقض بين الرغبة الإسرائيلية في تكثيف الضربات وبين المخاوف الأميركية من انعكاسات هذه العمليات على الاستقرار الإقليمي والأسواق العالمية للطاقة، كما تعكس التصريحات الإيرانية استعداد طهران للرد إذا لم تتوقف الهجمات، ما يزيد من احتمالية تصعيد عسكري شامل قد يمتد إلى دول الجوار ويؤثر على الأمن الاقتصادي العالمي.





