700 ألف نازح في لبنان ثلثهم من الأطفال

ملخص :
تتسارع الأزمة الإنسانية في لبنان بوتيرة غير مسبوقة، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية التي تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق البقاع والجنوب، وأعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) أن نحو 700 ألف شخص اضطروا إلى مغادرة منازلهم هرباً من القصف، بينهم نحو 200 ألف طفل ومراهق يعيشون أوضاعاً بالغة القسوة.
الأطفال ضحايا النزاع
وحذر المدير الإقليمي لليونيسيف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إدوارد بيجبيدر، من تصاعد وتيرة استهداف المدنيين، مؤكداً أن "الأطفال يُقتلون ويُصابون بمعدل مروع"، وأظهرت بيانات وزارة الصحة اللبنانية أن الحرب أودت بحياة أكثر من 500 شخص منذ اندلاع المواجهة، بينهم 83 طفلاً و42 امرأة، بمعدل يصل إلى نحو 100 قتيل يومياً.
وأشار بيجبيدر إلى أن آلاف العائلات النازحة تعيش الآن في ملاجئ مكتظة وباردة، مؤكداً أن هذه الأرقام تمثل "دليلاً صارخاً" على حجم المأساة التي تواجهها البلاد، والتي تصنف ضمن أكبر موجات النزوح في تاريخ لبنان المعاصر.
تحول المنشآت العامة إلى مأوى طارئ
وفي بيروت، انتشرت صور النازحين من الضاحية الجنوبية على ساحة الشهداء وطرقات العاصمة، بعد أن دفعت تهديدات الجيش الإسرائيلي السكان إلى الإخلاء، وتحولت المنشآت العامة إلى مراكز إيواء مؤقتة، أبرزها ملعب "كميل شمعون" الرياضي، الذي أصبح يضم مئات العائلات المشردة، حيث ينامون في خيام ويعتمدون على المساعدات الإنسانية، بما في ذلك الملابس الثقيلة والسترات الصوفية، لمواجهة البرد القارس.
أوامر الإخلاء وتحذيرات من تهجير قسري
في الوقت نفسه، يواصل الجيش الإسرائيلي إصدار أوامر الإخلاء لسكان الضاحية الجنوبية وأجزاء واسعة من الجنوب والبقاع، وقد ترتقي هذه الإجراءات لوسيلة للتهجير القسري وتدمير القرى والمدن، لاستخدام المدنيين كورقة ضغط ضمن الصراع، وهو ما ينذر بأزمة إنسانية طويلة الأمد قد تتجاوز في تداعياتها ما شهدته البلاد في الصراعات السابقة.
استمرار القصف.. وهشاشة الدولة
وتتصاعد المخاوف من أن استمرار القصف ونزوح المدنيين سيؤدي إلى تدهور كبير في الوضع الإنساني والاقتصادي، ويزيد من هشاشة الدولة اللبنانية وقدرتها على مواجهة الأزمة، في وقت تبدو فيه المساعدات الدولية عاجزة عن مجاراة حجم الكارثة.





