خمس رياضات معتمدة تتحدى المنطق وتخطف الأضواء

ملخص :
حين نذكر الرياضة، يتبادر إلى الأذهان كرة القدم، السلة أو ألعاب القوى، لكن خلف هذا المشهد التقليدي، توجد رياضات غير مألوفة، نشأت من عادات محلية أو أفكار مجنونة، ثم تطورت حتى أصبحت معتمدة رسميًا وتمارس في بطولات دولية، هذه الرياضات، رغم غرابتها، تتطلب مهارة عالية، ولياقة بدنية، وقوانين صارمة لا تقل تنظيمًا عن الرياضات الشهيرة.
حمل الزوجات- Wife Carrying
تُعد رياضة حمل الزوجات واحدة من أكثر الرياضات غرابة في العالم، لكنها في الوقت ذاته معتمدة ولها بطولة عالمية سنوية تقام في فنلندا، تعتمد الفكرة على أن يحمل الرجل زوجته (أو شريكته) ويجري بها عبر مضمار مليء بالعوائق مثل الرمال والمياه.
القوانين واضحة: يجب أن يتجاوز عمر "الزوجة" 17 عامًا، وألا يقل وزنها عن حد معين، مع السماح بطرق حمل مختلفة، أبرزها الحمل المقلوب.
ورغم طابعها الطريف، إلا أن هذه الرياضة تتطلب قوة، وتوازنًا، وتكتيكًا ذكيًا لتجاوز العوائق بأسرع وقت، وقد ساهمت الجوائز الرمزية، مثل وزن الزوجة من المشروبات، في زيادة شهرتها عالميًا.
سباق الجبن- Cheese Rolling
في أحد أكثر المشاهد جنونًا، يركض المتنافسون خلف عجلة جبن تنحدر بسرعة كبيرة من تلٍ شديد الانحدار في إنجلترا، ورياضة سباق الجبن معتمدة تقليديًا وتقام سنويًا، حيث يفوز بالسباق من يصل أولًا إلى خط النهاية، وليس من يمسك الجبن بالضرورة.
ورغم الإصابات المتكررة، إلا أن الإصرار على إقامتها يعكس مدى ارتباط هذه الرياضة بالتراث المحلي، لكن اللافت أن هذه الرياضة تحظى بمتابعة إعلامية واسعة، ما جعلها تتحول من تقليد شعبي إلى حدث رياضي عالمي غريب ومثير.
الكابادي- Kabaddi
قد تبدو الكابادي غريبة لمن يشاهدها لأول مرة، لكنها رياضة معتمدة ولها بطولات عالمية، خاصة في الهند وجنوب آسيا، وتعتمد اللعبة على دخول لاعب إلى منطقة الخصم ومحاولة لمس أكبر عدد ممكن من اللاعبين دون أن يُمسك به، مع ترديد كلمة "كابادي" دون انقطاع للتأكيد على التحكم في النفس.
وتجمع هذه الرياضة بين القوة البدنية،و سرعة البديهة، والتحكم في التنفس، ورغم بساطة أدواتها، إلا أنها تحولت إلى رياضة احترافية تُنقل عبر القنوات التلفزيونية وتستقطب جماهير ضخمة.
هوكي تحت الماء- Underwater Hockey
رياضة غير مألوفة تمارس في قاع المسبح، حيث يتنافس لاعبان أو فريقان لدفع قرص معدني إلى مرمى الخصم باستخدام عصا قصيرة، وكل ذلك تحت الماء، والهوكي تحت الماء رياضة معتمدة لها اتحاد دولي وبطولات رسمية، وتتطلب قدرة عالية على حبس النفس، وتنسيقًا جماعيًا، ولياقة بدنية ممتازة.
غرابة هذه الرياضة لا تكمن فقط في مكان لعبها، بل في التحدي البدني والذهني الكبير الذي يواجهه اللاعبون أثناء المباراة.
بوسابول- Bossaball
رياضة حديثة نسبيًا تجمع بين كرة الطائرة، وكرة القدم، والجمباز، وتُلعب على أرضية مطاطية قابلة للنفخ تشبه الترامبولين، وهي معتمدة وتقام لها بطولات في عدة دول.
ويُسمح للاعبين باستخدام أي جزء من الجسم لتسجيل النقاط، ما يجعل اللعبة استعراضية ومليئة بالحركات البهلوانية، كما ساهم الطابع الموسيقي والاحتفالي للعبة في جذب فئة الشباب وتحويلها إلى رياضة عصرية غير تقليدية.
أبعاد رياضية وإعلامية
هذه الرياضات الغريبة تثبت أن الرياضة ليست حكرًا على النمط التقليدي، فبفضل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، تحولت هذه الألعاب إلى محتوى جذاب، وساهمت في تنشيط السياحة الرياضية وزيادة الاهتمام العالمي بها، كما أن اعتمادها رسميًا منحها مصداقية، وفتح المجال أمام تنظيم اتحادات وبطولات احترافية.
من حمل الزوجات إلى هوكي تحت الماء، تؤكد هذه الرياضات أن الغرابة لم تعد عائقًا أمام الاعتماد والانتشار، بل أصبحت عنصر جذب يحوّل الأفكار غير المألوفة إلى منافسات عالمية لها جماهير وبطولات رسمية، وتنوّع هذه الألعاب يعكس اختلاف الثقافات وقدرة الإنسان على الابتكار داخل المجال الرياضي، فبرأيك، هل يمكن لرياضة غريبة أن تنطلق من العالم العربي يومًا ما وتتحول إلى بطولة عالمية معترف بها؟





