6 شهداء على أيدي المستوطنين في الضفة الغربية منذ بدء الحرب على إيران

ملخص :
تصاعدت أعمال العنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، حيث استغل المستوطنون الإسرائيليون القيود المفروضة على حركة السكان خلال الحرب على إيران لتكثيف اعتداءاتهم، ما أسفر عن استشهاد ستة فلسطينيين منذ بدء الحرب في 28 فبراير/شباط 2026، وفق بيانات وزارة الصحة الفلسطينية ومنظمات حقوق الإنسان.
استغلال الحرب لتعزيز الاعتداءات
أفادت منظمات حقوقية وفرق طبية بأن المستوطنين الإسرائيليين يستغلون القيود على التنقل التي فرضها الجيش الإسرائيلي خلال العمليات العسكرية ضد إيران وحزب الله اللبناني لمهاجمة الفلسطينيين، مع صعوبة وصول سيارات الإسعاف إلى الضحايا بسبب الحواجز العسكرية، وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن خمسة فلسطينيين استشهدوا بالرصاص، بينما استشهد رجل سادس بعد استنشاقه غازًا مسيلًا للدموع خلال أحد الهجمات، بحسب منظمة "بتسيلم" الإسرائيلية لحقوق الإنسان.
قيود إسرائيلية وحواجز عرقلة
ومع بدء الحرب، أغلقت القوات الإسرائيلية العديد من الطرق في الضفة الغربية باستخدام بوابات حديدية وأكوام ترابية، كما أغلقت معظم المعابر المؤدية إلى داخل إسرائيل، ويصف جيش الاحتلال الإسرائيلي هذه الإجراءات بأنها "احترازية"، ويشير فلسطينيون في القرى النائية إلى أن هذه الحواجز زادت من تعرضهم لعنف المستوطنين، فيما تواصل القوات الإسرائيلية مداهماتها المعتادة في المدن والبلدات الفلسطينية، غالبًا لاعتقال شبان دون توجيه تهم واضحة.
هجوم أبو فلاح نموذجاً
شهدت قرية أبو فلاح شمال رام الله هجومًا مميتًا الأسبوع الماضي، إذ قتل مستوطنان فلسطينيين بالرصاص قبل فجر الأحد الماضي، وفق وزارة الصحة الفلسطينية، وأفاد شهود عيان لوكالة "رويترز" بأن أكثر من 100 مستوطن تجمعوا على مشارف القرية، قبل أن يصل مستوطنون مسلحون ويبدأوا بإطلاق النار بعد مواجهة أولية بالحجارة.
تأخير الطواقم الطبية وتزايد المعاناة
أفاد متحدث باسم خدمة الإسعاف الفلسطينية أن الحواجز الجديدة والاعتداءات من قبل المستوطنين والجيش تسببت في تأخير وصول الطواقم الطبية إلى الضحايا، مشيرًا إلى وقوع حوادث مشابهة في يرزا بالأغوار الشمالية، ومسافر يطا، وبيت عور التحتا، والمغير، وكفر مالك.
كما أكدت منظمة "يش دين" الإسرائيلية المعنية بحقوق الإنسان تسجيل أكثر من 109 تقرير عن أعمال عنف ارتكبها المستوطنون منذ بدء الحرب على إيران، شملت إطلاق النار، الاعتداءات الجسدية، تدمير الممتلكات، وتهديد السكان الفلسطينيين.
دعم جيش الاحتلال الإسرائيلي للمستوطنين
تشير تقارير منظمة "بتسيلم" إلى أن المستوطنين يستغلون النزاع العسكري غالبًا بدعم غير مباشر من الجيش الإسرائيلي لمهاجمة الفلسطينيين بهدف دفعهم إلى مغادرة أراضيهم، وفي ثلاث حوادث على الأقل، ارتدى مستوطنون زي الجيش الإسرائيلي أثناء إطلاق النار، وهو ما أثار اتهامات فلسطينية بحماية الجيش للمستوطنين على حساب المدنيين.
نزوح فلسطيني واستمرار الاستيطان
وفق الأمم المتحدة، نزح نحو 700 فلسطيني منذ بداية عام 2025 وحتى فبراير/شباط 2026 بسبب العنف الاستيطاني، وفي الوقت نفسه، شرعت الحكومة الإسرائيلية في توسيع المستوطنات، حيث أعلن وزير المالية الإسرائيلي اليميني بتسلئيل سموتريتش عن إنشاء 22 مستوطنة جديدة.
ويعيش في الضفة الغربية والقدس الشرقية أكثر من 700 ألف مستوطن بين أكثر من ثلاثة ملايين فلسطيني، بحسب تقرير الاتحاد الأوروبي لعام 2024، ويعتبر معظم المجتمع الدولي النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي المحتلة مخالفًا للقانون الدولي.





