بعد وقف تقرير يُدين إسرائيل.. باحثان يستقيلان من "هيومن رايتس ووتش"

ملخص :
أوقف مكتب "هيومن رايتس ووتش" في نيويورك تقريراً كان من المقرر نشره عن فلسطين، بعد أن خلص إلى أن حرمان إسرائيل للفلسطينيين من حق العودة يمثل "جريمة ضد الإنسانية"، واعتبر اثنان من الباحثين البارزين في المنظمة القرار غير مقبول، فأعلنا استقالتهما يوم الثلاثاء الماضي.
عمر شاكر، الذي ترأس فريق فلسطين وإسرائيل لمدة عشر سنوات، وميلينا أنصاري، الباحثة المساعدة، أكدا في رسائل منفصلة لوسائل الإعلام أن إدارة المنظمة حجبت التقرير قبل نشره، ما أدى إلى فقدانهما الثقة في نزاهة المنظمة وحيادها القانوني.
أسباب الاستقالة واتهامات بالانحياز
قال شاكر إن القرار يعكس خوف المنظمة من ردود الفعل السياسية، وليس الالتزام بالقانون الدولي، مضيفا أنه فقد القدرة على تمثيل المنظمة بسبب ما وصفه بـ "تراجعها عن المبادئ الأساسية لنزاهة التقارير وموضوعيتها"، من جهتها، ادعت إدارة المنظمة أن التقرير أُعيد للمراجعة لضمان توافقه مع المعايير المعتمدة في عملها.
وأوضح شاكر على حسابه في منصة "إكس" أن التقرير خضع لكافة مراحل التدقيق المعهودة، بما في ذلك مراجعة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومكتب البرنامج، ومكتب القانون والسياسات، وموافقة خمسة متخصصين، بالإضافة إلى التحضير للترجمة وإصدار بيان صحافي وقسم للأسئلة والأجوبة. لكنه أُوقف قبل النشر مباشرة.
صدور التقرير السنوي للمنظمة لعام 2025
وتزامنت استقالة الباحثين مع نشر التقرير السنوي السادس والثلاثين لـ "هيومن رايتس ووتش" حول انتهاكات حقوق الإنسان في أكثر من 100 دولة ومنطقة، والذي جاء في 529 صفحة، ودعا التقرير، "حماية النظام الدولي القائم على القواعد"، الديمقراطيات التي تحترم الحقوق إلى تشكيل تحالف استراتيجي لمواجهة تهديدات إدارة ترامب وقادة الصين وروسيا.
انتهاكات إسرائيل وروسيا وفق التقرير السنوي
ذكر التقرير أن القوات الإسرائيلية ارتكبت جرائم تطهير عرقي وإبادة جماعية وانتهاكات ضد الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ما أسفر عن مقتل أكثر من 70 ألف شخص منذ أكتوبر 2023، وتشريد غالبية سكان غزة.
تأتي استقالة عمر شاكر وميلينا أنصاري والجدل حول التقرير الفلسطيني في سياق تصاعد الضغوط على منظمة "هيومن رايتس ووتش" لضمان نزاهتها وحيادها، وسط أزمة عالمية لحقوق الإنسان يفرضها تصاعد القمع والاستبداد، وغياب المساءلة الدولية، إضافة إلى استمرار الانتهاكات الإسرائيلية والفصل بين القانون الدولي والسياسات الداخلية لأقوى الدول.





