بعد مقتله.. ماذا نعرف عن "سيف الإسلام" نجل الرئيس الليبي معمر القذافي؟

ملخص :
النشأة والتعليم والمسيرة المبكرة
- ولد سيف الإسلام القذافي في 5 يونيو/ حزيران 1972 في معسكر باب العزيزية بالعاصمة طرابلس، وهو الابن الثاني للزعيم الليبي من زوجته الثانية صفية فركاش، ولديه خمسة أشقاء من بينهم أخت واحدة.
- تلقى تعليمه الأساسي في مدارس طرابلس، ثم تخصص في الهندسة المعمارية وتخرج عام 1994 من كلية الهندسة بطرابلس.
- في عام 1998، التحق بكلية الاقتصاد بجامعة "إمادك" في النمسا، وتخرج عام 2000.
- تابع دراسته في معهد للاقتصاد في بريطانيا وحصل على شهادة الدكتوراه.
- بعد التخرج، التحق سيف الإسلام بمركز البحوث الصناعية في طرابلس وعمل في مكتب استشاري عام 1996.
- منح رتبة رائد في الجيش الليبي رغم عدم التحاقه بأي مؤسسة عسكرية رسمية، كما ترأس مؤسسة القذافي الخيرية للتنمية منذ تأسيسها عام 1998.
الأدوار الداخلية والدولية قبل ثورة 2011
لعب سيف الإسلام أدواراً محورية في السياسة الليبية الداخلية والخارجية دون أن يتقلد منصباً رسمياً، ففي صيف 2000، شارك باسم المؤسسة الخيرية في مفاوضات مع مجموعة "أبي سياف" الفلبينية لتحرير رهائن ألمانيين مقابل دفع فدية مالية بلغت 25 مليون دولار.
كما ساهم في تسوية ملف حادثة لوكربي عام 1988، والتي أودت بحياة 259 شخصاً على متن طائرة "بان أميركان"، إضافة إلى 11 شخصاً من سكان لوكربي، وقدمت ليبيا تعويضات بقيمة 2.7 مليار دولار للضحايا.
وكان له دور مهم في إنهاء الملف النووي الليبي عام 2004، ما أدى إلى رفع الحصار الدولي واستئناف العلاقات مع الولايات المتحدة.
وفي يوليو/ تموز 2007، ساهم في إطلاق سراح الممرضات البلغاريات بعد أن قضين ثماني سنوات في السجون الليبية، إثر إدانتهم بنقل فيروس الإيدز إلى أطفال مستشفى بنغازي.
الثورة الليبية ومحاكمته
بعد اندلاع ثورة 17 فبراير/ شباط 2011، أصبح سيف الإسلام الشخصية الثانية في نظام القذافي، وظهر على شاشات التلفزيون للدفاع عن والده، منتقداً الثوار ووصفهم بالعملاء والخونة.
وفي 27 يونيو/ حزيران 2011، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات اعتقال بحقه، إضافة إلى والده ورئيس مخابراته عبد الله السنوسي، بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وفي 20 أكتوبر/تشرين الأول 2011، وبعد مقتل والده في سرت، أُعلن اعتقال سيف الإسلام مع مرافقين قرب أوباري، على بعد 200 كيلومتر عن سبها، وأودع سجن الزنتان، وقد حاولت المحكمة الجنائية الدولية نقله لمحاكمتها في لاهاي، لكن السلطات الليبية رفضت، وأجريت محاكمة محلية شملت تهم الفساد وجرائم الحرب، من بينها التحريض على الحرب الأهلية والإبادة الجماعية وإصدار أوامر بقتل المتظاهرين.
الحكم والإفراج
في 28 يوليو/ تموز 2015، حكمت محكمة استئناف طرابلس غيابياً بالإعدام على سيف الإسلام وتسعة من رموز النظام السابق، بما فيهم عبد الله السنوسي والبغدادي المحمودي.
وفي 12 أبريل/ نيسان 2016، أعلن محاميه كريم خان الإفراج عنه ضمن قانون العفو العام، إلا أن إدارة السجن ووزارة العدل نفت ذلك رسمياً، وفي يونيو/ حزيران 2017، أفرجت كتيبة "أبو بكر الصديق" الموالية لعملية الكرامة في الزنتان عنه، بعد احتجازه لأكثر من خمس سنوات، مستندة إلى مراسلات رسمية وقانون العفو.
العودة إلى الحياة السياسية
اختفى سيف الإسلام بعد الإفراج عنه، قبل أن تحدد المحكمة الجنائية الدولية مكانه في الزنتان نهاية 2019، وفي 2021، ظهر في مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز"، وألمح لاحقاً إلى رغبته في الترشح للانتخابات الرئاسية.
وتقدّم بالفعل بأوراق ترشحه للانتخابات الرئاسية في سبها عام 2021، واستكمل جميع المتطلبات القانونية، إلا أن مفوضية الانتخابات استبعدته بسبب حكمه السابق بجناية، وهو شرط أساسي للترشح وفق قانون الانتخابات الليبي.
الاغتيال والغموض المحيط به
مساء 3 فبراير/شباط 2026، قتل سيف الإسلام القذافي في ظروف غامضة بمدينة الزنتان بعد هجوم من أربعة مسلحين مجهولين على مقر إقامته، وتم تعطيل كاميرات المراقبة خلال العملية، ورغم تأكيد مصادر ليبية مقتله، لم تتضح هوية الجهة التي أطلقت النار، ولم يُعرف السياق الكامل للحادث بعد، وقد نعى ممثله في الحوار السياسي الليبي، عبد الله عثمان، وفاة سيف الإسلام رسمياً.





